حكايات بسمه4

سر أكبر من كل اللي عرفته.
وقبل ما أسأله…
وصلت رسالة ثانية.
فتحتها.
وكانت الصورة ليا أنا…
وأنا طفلة.
واقفة جنب أبويا.
لكن المرة دي…
كان فيه شخص ثالث واقف بيننا.
رفعت الصورة قدام محمود.
وشه اتغير.
قلت:
— مين ده؟
بص للصورة.
ثم بصلي.
وقال بصوت مكسور:
— ده… أخوكي الحقيقي.
سكتُّ.
— وأنا؟
محمود قال:
— إنتِ مش بنت أبوكي الوحيدة يا جنا.
ثم انطفأت الكهرباء.
وفي الظلام…
سمعت صوت مفتاح بيدخل في باب الشقة.
والباب بدأ يتفتح ببطء…أكيد، دي نهاية مقفولة وصادمة، من غير أي تحليلات:
النهاية
الباب بدأ يتفتح ببطء…
صوت المفتاح وهو بيلف في القفل كان كفيل يوقف قلبي.
محمود شد إيدي.
— ورايا يا جنا.
رجعت خطوة، وأنا حابسة نفسي.
الباب اتفتح.
والشخص اللي دخل وقف في نص الصالة.
النور كان مقطوع، لكن ضوء الشارع وقع على وشه.
شهقت.
كان راجل في أواخر الثلاثينات.
ملامحه…
ملامحه كانت شبه أبويا بشكل يخوف.
نفس العينين.
نفس شكل الأنف.
حتى طريقة وقوفه.
بصلي وقال بهدوء:
— أخيرًا قابلتك يا جنا.
محمود وقف قدامي.
— إنت مين؟
الراجل ابتسم.
— أنا سامي.
اتجمدت.
— سامي… الحقيقي؟
هز رأسه.
— أيوه.
بصيت لمحمود.
— بس إنت قلت إن سامي اختفى!
قال محمود بصوت مرتعش:
— أنا كنت فاكر إنه مات.
سامي ضحك ضحكة قصيرة.
— أبوكي خلاكم تصدقوا كده.
قرب خطوة.
— لأن الحقيقة إن أبوكي ما كانش بيحميكي من خالك بس.
سكت.
ثم بصلي مباشرة.
— كان بيحميكي مني.
حسيت الدنيا بتلف بيا.
— مني؟ ليه؟
مد إيده وطلع صورة قديمة.
كانت نفس الصورة اللي وصلتني على الموبايل.
أنا طفلة.
أبويا واقف جنبي.
وسامي واقف في المنتصف.
قال:
— دي كانت آخر مرة شاف فيها أبوكي ابنه وبنته مع بعض.
بصيت للصورة.
— ابنه… وبنته؟
أشار للصبي اللي واقف جنبي.
— أخوكي.
ثم بصلي.





