حكايات بسمه4

 

— لكن في حاجة أبوكي ما قالهالكش.

 

محمود قال بسرعة:

 

— سامي، كفاية.

 

سامي بص له.

 

— لسه بتحاول تحميها؟

 

ثم رجع يبصلي.

 

— أخوكي مش اختفى.

 

قلبي دق بعنف.

 

— أمال فين؟

 

ابتسم ابتسامة غامضة.

 

— قدامك.

 

اتسعت عيني.

 

بصيت لمحمود.

 

ثم لسامي.

 

— إنت بتقول إيه؟

 

سامي قال:

 

— محمود مش الشخص اللي أبوكي اختاره يحميكي منه.

 

سكت لحظة.

 

— محمود هو الشخص اللي أبوكي اختاره يحميكي من الحقيقة.

 

محمود أغمض عينيه.

 

صرخت:

 

— قولوا الحقيقة!

 

سامي أخرج ورقة قديمة وحطها قدامي.

 

كانت شهادة ميلاد.

 

الاسم الأول كان اسمي.

 

والاسم الثاني…

 

اسم طفل آخر.

 

لكن الأب والأم…

 

كانوا نفسهم.

 

والتاريخ كان قبل ميلادي بسنة.

 

رفعت عيني وأنا مش قادرة أتكلم.

 

— يعني… عندي أخ؟

 

سامي هز رأسه.

 

— عندك.

 

ثم قال:

 

— لكن أخوكي مات.

 

سكت.

 

— مات وهو بيحاول ينقذ أبوكي.

 

نزلت دموعي.

 

— وإنت؟

 

سامي بص لمحمود.

 

— أنا أخوكي الحقيقي.

 

شهقت.

 

محمود قال:

 

— سامي كان أخوكي من أمك.

 

سامي أضاف:

 

— وأبوكي رباني كابنه.

 

سكت لحظة.

 

— وبعد اللي حصل، أبوكي خباني عنك عشان خالك كان بيدور عليّ. ولو عرف إنك أختي، كان هيوصل لك من خلالي.

 

بصيت لمحمود.

 

— وإنت كنت عارف؟

 

هز رأسه.

 

— عرفت من سنين.

 

— وخبيت عليّ؟

 

— عشان أبوكي طلب مني.

 

صرخت:

 

— كفاية!

 

سكت الجميع.

 

بصيت للصندوق.

 

للرسائل.

 

لصورة أبويا.

 

وفجأة فهمت.

 

أبويا ما كانش بيخبي سر واحد.

 

كان بيخبي عيلة كاملة.

 

حقيقة كاملة.

 

حياة كاملة.

 

لكن سامي مد إيده لي.

 

— جنا… أنا مش جاي أؤذيكي.

 

بصيت له.

 

— أمال جاي ليه؟

 

قال:

 

— عشان أقولك إن خالك مات.

 

اتجمدت.

 

— مات؟

 

— أيوه.

 

— إمتى؟

 

ابتسم بحزن.

 

— من تلات أيام.

 

سألته:

 

— يبقى مين اللي كان بيبعتلي الرسائل؟

 

سامي ما ردش.

 

بصيت لمحمود.

 

وشه كان مرعوب.

 

وفجأة…

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *