حكايات بسمه4

 

قال:

 

— أيوه.

 

— وأنت كنت عارف كل ده؟

 

— أيوه.

 

— ليه ما وريتهاليش؟

 

— لأن أبوكي طلب مني ما أوريهالكش إلا لو ظهر الرجل ده.

 

بصيت للرجل.

 

كان بيبص لمحمود بغضب.

 

قال:

 

— إنت فاكر إنك كده كسبت؟

 

محمود رد:

 

— لأ.

 

ثم بصلي.

 

— أنا عارف إني خسرتك من زمان.

 

الجملة وجعتني.

 

لكن ما كانش عندي وقت.

 

الرجل فجأة اندفع ناحية الباب.

 

محمود حاول يمنعه.

 

حصلت خناقة قصيرة.

 

نجلاء صرخت.

 

وأنا جريت ناحية الموبايل.

 

اتصلت بالشرطة.

 

لكن قبل ما أقدر أتكلم…

 

الرجل خرج وهرب.

 

فضل محمود واقف عند الباب.

 

قلت:

 

— سيبه يهرب؟

 

قال:

 

— لازم.

 

— ليه؟

 

— لأنه مش الخطر الحقيقي.

 

— أمال مين؟

 

سكت.

 

قلت:

 

— محمود!

 

قال:

 

— الشخص اللي وراه.

 

رجعت للكرسي.

 

— أنا تعبت.

 

قعد محمود قدامي.

 

وقال:

 

— أنا عارف.

 

— لا، إنت مش عارف.

 

بصيت له.

 

— إنت عارف إيه؟ عارف إن كل مرة كنت بطلب حاجة للبيت وأنت تقول لي “إحنا نستحمل”، كنت بتكسر فيا حتة؟

 

سكت.

 

— عارف إني كنت ببص لمامتك وهي بتاخد أغلى حاجة، وأنا برجع البيت بالحاجة الأرخص؟

 

دموعه نزلت.

 

— عارف.

 

— طب ليه؟

 

قال:

 

— عشان لو كنت صرفت فلوسنا زي ما كنتِ عايزة، كنت هتخسرِي كل حاجة.

 

— كان ممكن تقول لي.

 

— ما كنتش أقدر.

 

— كنت تقدر.

 

سكت.

 

ثم قال:

 

— كان فيه حساب مراقب.

 

— إيه؟

 

— كل مبلغ كبير كان بيتسجل.

 

— مين بيراقبه؟

 

— الناس اللي كانت بتطالب بالدين.

 

— يعني حتى فلوسنا كانت مراقبة؟

 

هز رأسه.

 

— أيوه.

 

— طب وإزاي كنت بتدفع لماما؟

 

— كنت بحول مبالغ صغيرة على فترات.

 

بدأت أفهم.

 

التحويلات الكثيرة.

 

المشتريات.

 

المبالغ المتفرقة.

 

كل حاجة كانت جزء من خطة.

 

قلت:

 

— والشقة؟

 

— كانت عشان أأمن لك مكان بعيد عن كل ده.

 

— ليه باسمنا؟

 

— لأن لو حصل لي حاجة، تكون ملكك.

 

سكت.

 

ثم قال:

 

— لكن لما حمدي عرف، بدأ يهددك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *