حمايا حكايات ميرا

— وإنتِ سكتّي؟!

 

قالت:

 

— حاولت أمنعه.

 

— إزاي؟

 

ردت بصوت ضعيف:

 

— عشان أنا كنت السبب في بداية كل حاجة.

 

عمر اتجمد.

 

وفي نفس اللحظة، سمع صوت مفتاح الباب.

 

مريم رجعت من المستشفى.

 

لكنها ما كانتش لوحدها.

 

كان معاها رجل في الخمسين من عمره.

 

عمر بص له باستغراب.

 

مريم قالت:

 

— ده الأستاذ سامح.

 

الرجل مد إيده بعمر.

 

— أنا المحامي اللي والدتك اتصلت بيا قبل ما كل ده يحصل.

 

عمر بص لمريم.

 

— ماما اتصلت بيه؟

 

سامح قال بهدوء:

 

— والدتك كانت عارفة إن جابر بيزور مستندات وبيحول فلوس من غير علمك.

 

وبعدين حط ملف كبير على الترابيزة.

 

— وعندي الدليل.

 

المشهد الخامس: النهاية اللي محدش كان متوقعها

 

فتح سامح الملف.

 

كانت فيه كشوف حسابات.

 

صور تحويلات.

 

رسائل.

 

وتسجيلات.

 

مريم كانت بتبص في الورق وهي مش مصدقة إن الليلة اللي بدأت بخوف وانتهت بكشف أكبر ج/ريمة في العيلة.

 

عمر سأل:

 

— بابا كان عايز يعمل كل ده ليه؟

 

سامح رد:

 

— لأنه كان عايز يسيطر على أموالك وشغلك.

 

وبعدين أضاف:

 

— لكنه ما اشتغلش لوحده.

 

عمر رفع عينيه.

 

— مين؟

 

سامح طلع صورة.

 

كانت لنوال.

 

عمر بص لمريم.

 

ثم بص للصورة.

 

— أمي؟

 

وفجأة…

 

الباب اتفتح.

 

نوال دخلت.

 

كانت عينيها مليانة دموع.

 

— أنا ما كنتش عايزة الأمور توصل لكده.

 

عمر وقف.

 

— يعني كنتِ عارفة؟

 

نوال هزت راسها.

 

— آه.

 

مريم قربت منها.

 

— وليه؟

 

نوال قالت:

 

— لأن أبوك كان بيهددني.

 

— بيهددك بإيه؟

 

نوال بصت لعمر.

 

— كان عنده دليل إن عمر مش ابنه البيولوجي.

 

سكت البيت كله.

 

عمر رجع خطوة.

 

— إيه؟

 

نوال انهارت في الكرسي.

 

— أبوك عرف الحقيقة من سنين.

 

مريم حطت إيدها على بقها.

 

نوال كملت:

 

— وعشان كده كان بيستخدم السر ده عشان يضغط عليا. كان بيقول لو اتكلمت أو حاولت أوقفه، هيقول لعمر كل حاجة.

 

عمر كان مش قادر يستوعب.

 

وفي وسط الصمت…

 

موبايل مريم رن.

 

رقم غريب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *