حمايا حكايات ميرا

وفي اللحظة دي دخلت الشرطة.
جابر حاول يتحرك ناحية الباب.
لكن اتوقف.
ولأول مرة…
الراجل اللي كان طول عمره بيخوف الناس…
كان هو اللي خايف.
—
المشهد التاسع: الحقيقة الأخيرة
بعد أيام، بدأت التحقيقات.
التحاليل أثبتت إن العصير كان يحتوي على مادة دوائية سببت لداليا حالة فقدان وعي مؤقت، وتم التحفظ على الكوباية وباقي محتوياتها كأدلة.
أما الحسابات والتحويلات فكانت كفيلة بفتح ملف أكبر بكتير.
داليا، لما فاقت، اعترفت بكل اللي تعرفه.
وقالت إن أبوها أقنعها إن مريم بتحاول تسرق عمر منها ومن العيلة.
لكن المفاجأة الأكبر كانت لما وصل محمود.
الرجل اللي عمر عاش سنين وهو فاكر إنه مجرد اسم في حكاية قديمة.
دخل المستشفى بهدوء.
عمر كان واقف قدام الشباك.
محمود قال:
— عمر؟
عمر لف.
الاتنين بصوا لبعض.
ثواني طويلة مرت من غير كلام.
محمود قال:
— أنا آسف.
عمر رد:
— اتأخرت.
— عارف.
— ليه سيبتني؟
محمود نزل عينيه.
— لأن أبوك هددني.
عمر قال:
— هو مش أبويا.
محمود سكت.
عمر قرب منه.
— بس أنت برضه مش أبوي لمجرد إن الدم بيقول كده.
محمود هز راسه.
— عندك حق.
مريم كانت واقفة بعيد.
عمر مسك إيدها.
— بس أنا عرفت حاجة مهمة.
بص لها.
— العيلة مش اللي بتكون مكتوبة في شهادة الميلاد.
ابتسم بحزن.
— العيلة هي اللي تفضل واقفة جنبك لما كل حاجة تقع.
مريم ضغطت على إيده.
وفي اللحظة دي دخلت داليا.
كانت عينيها مليانة ندم.
— مريم…
مريم بصت لها.
— أنا آسفة.
مريم سكتت.
داليا كملت:
— أنا ظلمتك سنين.
مريم قالت بهدوء:
— أنا مش هنسى.
داليا هزت راسها.
— وأنا مش هطلب منك تنسي.
وبعدها خرجت.
مريم بصت لعمر.
— هتسامحها؟
عمر قال:
— يمكن يومًا ما.
ثم أضاف:
— بس مش النهارده.
—
المشهد العاشر: بعد سنة
عدت سنة.
البيت القديم اتقفل.
وجابر دخل في قضايا طويلة بسبب التزوير والاعتداء ومحاولة الإيذاء.


