حمايا حكايات ميرا

 

نوال ما ردتش.

 

عمر مسك الصورة ومزقها نصين.

 

— كل حاجة في حياتي كانت كدبة.

 

مريم قالت:

 

— لأ.

 

بص لها.

 

— إنت مش كدبة يا عمر. اللي اتعمل حواليك هو الكدبة.

 

في اللحظة دي وصل تسجيل صوتي جديد على موبايل مريم.

 

صوت جابر:

 

— لو عايز تعرف الحقيقة كاملة، تعالى لوحدك على الفيلا القديمة.

 

عمر قال:

 

— أنا رايح.

 

مريم مسكت إيده.

 

— مش لوحدك.

 

لكن عمر هز راسه.

 

— المرة دي لازم أواجهه.

 

سامح تدخل:

 

— تواجهه آه، بس مش من غير ما نأمنك.

 

وفجأة…

 

وصلت رسالة ثانية.

 

“ولو جبت مريم أو المحامي، مش هتشوف نوال تاني.”

 

عمر بص لمريم.

 

وشها شحب.

 

نوال كانت اختفت.

 

—

 

المشهد السابع: الفيلا القديمة

 

بعد ساعة، كانت عربية عمر بتتحرك في طريق شبه مهجور.

 

الفيلا القديمة كانت في آخر شارع جانبي، مكان عمر نفسه ما دخلوش من سنين.

 

أول ما وصل، لقى الباب مفتوح.

 

نزل من العربية.

 

مريم كانت قاعدة في عربية تانية بعيدة، وسامح معاها.

 

عمر دخل.

 

الصالة كانت ضلمة.

 

— بابا؟

 

مفيش رد.

 

فجأة النور اشتغل.

 

جابر كان واقف عند آخر الصالة.

 

ونوال قاعدة على كرسي جنب الحيطة.

 

إيديها مش مربوطين، لكنها كانت مرعوبة.

 

عمر قرب.

 

— سيب أمي.

 

جابر ابتسم.

 

— أمك؟

 

ضحك بسخرية.

 

— لسه بتقول عليها أمك؟

 

عمر قال:

 

— مهما حصل… هتفضل أمي.

 

جابر بص له طويلًا.

 

— عارف أنا ليه ربيتك؟

 

عمر سكت.

 

— عشان كنت عايز أثبت لنفسي إني قادر أحب طفل مش ابني.

 

نوال بكت.

 

جابر كمل:

 

— وفي الأول فعلًا حبيتك.

 

عمر بص له.

 

— وفي إمتى بطلت؟

 

جابر رد:

 

— يوم ما عرفت إن محمود رجع.

 

عمر اتجمد.

 

— محمود عايش؟

 

جابر ضحك.

 

— أيوه.

 

وبعدين طلع ملف قديم.

 

— ومش بس عايش.

 

فتح الملف.

 

— ده كان بيتواصل معاك من سنين.

 

عمر أخد الورق.

 

كانت فيه رسائل بريد إلكتروني قديمة.

 

رسائل من شخص باسم مستعار.

 

وفي آخر كل رسالة جملة واحدة:

 

“أنا قريب منك أكتر مما تتخيل.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *