جوزى فاكر انى مش بفهم المانى ٢

كانت فيه مؤامرة بدأت قبل سنين.
وأنا كنت آخر واحدة تعرف.
لكن المرة دي…
أنا مش ههرب.
أنا هعرف كل حاجة للنهاية.
سلوى قالت الاسم من الناحية التانية:
— الدكتور سامح.
أنا اتجمدت مكاني.
الدكتور سامح.
طبيب النساء اللي كنت بروحله أنا وحازم من سنين.
الطبيب اللي كان بيتابع حالتي طول فترة علاجي.
والأغرب إن حازم نفسه هو اللي كان مصمم إني أتعالج عنده.
بصيت لجوزي.
— سامح؟
ما ردش.
قلت:
— الدكتور سامح اللي كان بيتابعني أنا؟
حازم نزل عينه في الأرض.
وهنا فهمت إن السكوت ده أخطر من أي إجابة.
قلت:
— إنت كنت تعرف؟
قال بصوت ضعيف:
— مش كل حاجة.
ضحكت بمرارة.
— يعني كنت تعرف جزء؟
— سارة اسمعيني.
— عشر سنين وأنا بسألك ليه ربنا مش بيرزقنا بطفل وإنت ساكت؟
حاول يقرب مني.
رجعت خطوة.
— ماتقربش.
حماتي قالت وهي بتعيط:
— والله إحنا ماكناش عايزين نوصل لكده.
بصيتلها.
— طب إيه اللي كان هيحصل؟
ما ردتش.
أبو جوزي قال:
— سامح كان بيقول إن فيه فرصة كبيرة للحمل بالعلاج.
قلت:
— وده ماله بسلوى؟
الصمت رجع تاني.
حازم قال:
— سلوى كانت بتتعالج عنده.
— من إمتى؟
— من فترة.
— ليه؟
ما ردش.
صرخت لأول مرة:
— ليه يا حازم؟!
بصلي وقال:
— لأنها كانت عايزة طفل.
ضحكت.
— وكل ده عشان طفل؟
وبعدين افتكرت كل السنين اللي كنت فيها بروح للعيادة.
كل التحاليل.
كل الأدوية.
كل المرات اللي كنت برجع فيها البيت منهارة.
وكل مرة حازم كان يقولي:
“لسه الأمل موجود.”
وفجأة سألت سؤالًا ماكنتش عايزة أسمع إجابته.
— هو أنا فعلًا كنت محتاجة كل العلاج ده؟
حازم سكت.
عرفت الإجابة قبل ما يتكلم.
— إنت كنت بتديني أمل كدب؟
قال:
— الموضوع أعقد من كده.
قلت:
— مفيش أعقد من إن جوزي يخلي مراته تعيش عشر سنين وهي فاكرة إن جسمها هو السبب.
مريم بدأت تبكي.
— سارة إحنا غلطنا.
بصيتلها.





