جوزى فاكر انى مش بفهم المانى ٢

— وقررت تتجوزها؟
— كنت هطلقك.
— وتاخد بيتي؟
سكت.
— وتخليني أربي ابن مش ابني؟
سكت تاني.
هنا ضحكت.
— عارف إيه أكتر حاجة مضحكة؟
بصلي.
— إنك كنت فاكر إنك بتخدعني.
وقفت قدامه.
— لكن أنا من أول مكالمة داليا وأنا بجمع كل حاجة.
فتحت الموبايل.
— المحامي بتاعي عنده نسخة من كل المستندات.
حازم اتوتر.
— إنتي عايزة توصلي لإيه؟
قلت:
— أنا مش عايزة أنتقم منك.
سكت.
— أنا عايزة حقي.
حماتي قالت:
— يعني هتطلقيه؟
بصيت لها.
— لأ.
هي استغربت.
— لأ؟
قلت:
— أنا مش هطلب الطلاق دلوقتي.
حازم رفع عينه بسرعة.
— سارة…
قلت:
— هتفضل واقف قدامي وتشوف بنفسك كل حاجة كنت مخبيها وهي بتنهار واحدة واحدة.
ثم أضفت:
— وبعدها أنا اللي هقرر إذا كنت تستحق فرصة تانية ولا لأ.
وقبل ما حد يتكلم…
خبط الباب.
دخل رجل غريب.
كان في إيده ظرف أسود.
بص ناحية حازم وقال:
— حضرتك حازم؟
حازم قال:
— أيوه.
الرجل مد له الظرف.
— ده وصلني من الدكتور سامح.
حازم فتحه.
قرا أول سطر.
وبعدين رفع عينه ناحيتي.
وشه اتغير تمامًا.
قلت:
— إيه؟
ما ردش.
خدت الورقة من إيده.
قريتها.
وكان مكتوب فيها:
“لو سارة عرفت الحقيقة كاملة هتكتشف إن اللي حصل من عشر سنين ماكانش صدفة.”
وتحت الجملة كان فيه تاريخ.
نفس تاريخ أول مرة دخلت فيها عيادة الدكتور سامح.
وعندها فهمت إن حكاية الخيانة والحمل والبيت…
كانت مجرد جزء صغير من سر أكبر بكتير.
سر بدأ يوم جوازي من حازم نفسه.
بصيت للورقة مرة واتنين.
كان مكتوب فيها:
“اللي حصل من عشر سنين ماكانش صدفة.”
قلبي اتقبض.
لكن المرة دي ماخفتش.
رفعت عيني لحازم وقلت:
— كفاية أسرار.
حازم قعد على الكرسي وكأنه فقد كل قوته.
وبدأ يحكي.
من أول سنة جواز كان عارف إن عنده مشكلة في الإنجاب لكنه خاف أخسرُه وأطلب الطلاق.
الدكتور سامح كان صديقه، واتفق معاه إنه يخلي العلاج مستمر من غير ما يقول لي الحقيقة كاملة.





