جوزى فاكر انى مش بفهم المانى ٢

الاسم اللي قالته داليا خلّى الصالة كلها تسكت.

 

أنا بصيت لجوزي.

 

هو كان واقف قدامي وشه أبيض كأنه شاف الموت بعينه.

 

قلت:

 

— مين؟

 

داليا ردت من التليفون:

 

— ابن عم جوزك… كريم.

 

مريم شهقت:

 

— مستحيل!

 

حماتي حطت إيدها على صدرها.

 

أما حازم ففضل ساكت.

 

ولا دافع عن نفسه.

 

ولا قال إن الكلام كذب.

 

وده لوحده كان كفاية.

 

بصيتله وقلت:

 

— إنت كنت عارف؟

 

هز راسه بسرعة:

 

— لا.

 

لكن صوته كان مهزوز.

 

قلت:

 

— بص في عيني وقولها.

 

رفع عينه.

 

— ماكنتش متأكد.

 

ضحكت بسخرية.

 

— يعني كنت شاكك؟

 

سكت.

 

وهنا داليا قالت:

 

— حازم كان عارف من البداية إن سلوى كانت على علاقة بكريم قبل ما ترجع له.

 

حازم صرخ:

 

— اقفلي المكالمة دي!

 

لكن أنا قلت:

 

— كملي يا داليا.

 

داليا كملت:

 

— المشكلة إن سلوى لما عرفت إنها حامل قالت لحازم إن الطفل ابنه. وهو صدقها لأنه كان عايز يصدقها.

 

قلت:

 

— طب والتحليل؟

 

قالت:

 

— التحليل اتعمل من غير علم سلوى بعد ما حازم بدأ يشك.

 

حازم ضرب بإيده على الترابيزة.

 

— كفاية!

 

بصيتله بهدوء.

 

— لأ مش كفاية.

 

وقفت قدامه.

 

— إنت كنت عايز ترميني عشان طفل مش عارف حتى هو ابن مين.

 

قال:

 

— أنا كنت غلطان.

 

— وإنت وأهلك كنتوا ناويين تاخدوا بيتي.

 

سكت.

 

— صح؟

 

ما ردش.

 

بصيت لأبوه.

 

— صح؟

 

أبو جوزي فضل ساكت.

 

حماتي بدأت تبكي.

 

— إحنا كنا عايزين نحافظ على العيلة.

 

ضحكت.

 

— تحافظوا على العيلة؟ بأنكم تسرقوا بيت واحدة قضت عشر سنين معاكم؟

 

مريم قالت:

 

— إحنا كنا فاكرين إنك هتوافقي.

 

بصيتلها.

 

— وأنا كنت فاكرة إنكم أهلي.

 

الجملة دي خلتها تنزل عينيها.

 

أما حازم فقرب مني وقال:

 

— سارة أنا لسه بحبك.

 

قلت:

 

— الحب مش كلمة.

 

— أنا مستعد أصلح كل حاجة.

 

— بعد إيه؟

 

— بعد ما عرفت الحقيقة.

 

قلت:

 

— لأ.

 

سكت.

 

— إنت ماعرفتش الحقيقة النهارده.

 

قربت منه.

 

— إنت عرفت إنك خسرتني.

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *