جوزى فاكر انى مش بفهم المانى ٢

 

ومع مرور السنين زادت الأكاذيب.

 

ولما ظهرت سلوى في حياته وبدأت تضغط عليه عشان يتجوزها لو خلفت منه بدأ حازم يفكر في التخلص مني.

 

لكن اللي ماحسبوش إن سلوى نفسها كانت بتخونه.

 

والطفل اللي كانت بتقول إنه ابنه طلع مش ابنه ولا ابن كريم.

 

أما موضوع البيت فكان مجرد طمع من عيلته في الملكية اللي ورثتها عن أبويا.

 

سمعت كل الكلام للآخر.

 

ماصرختش.

 

ماعيطتش.

 

بس قلت له:

 

— إنت عارف أكتر حاجة وجعتني إيه؟

 

رفع عينه.

 

— إنك ماوثقتش فيا.

 

سكت.

 

— كنت تقدر تقول الحقيقة من أول يوم. يمكن كنت أزعل ويمكن كنت أطلب الانفصال ويمكن كنت أقرر أكمل معاك… لكن إنت حرمتني حتى من حق الاختيار.

 

بدأ يبكي.

 

— سامحيني.

 

بصيت له طويلًا.

 

— أنا سامحتك عشان أريح قلبي.

 

اتنفس براحة.

 

لكن كملت:

 

— بس السماح مش معناه الرجوع.

 

سكت.

 

في اليوم التالي نقلت حاجتي من البيت.

 

ماخدتش حاجة تخصه.

 

لا دهب ولا فلوس ولا حتى هدايا.

 

أخدت حاجتي وخرجت وأنا حاسة لأول مرة من سنين إن نفسي خفيفة.

 

بعد كام شهر انتهت كل الإجراءات القانونية واترد لي حقي في بيتي.

 

أما حازم فاختفى من حياتي.

 

سمعت بعد فترة إن سلوى سابته بعد ما الحقيقة ظهرت وإن عيلته اتفرقت بسبب المشاكل اللي حصلت بينهم.

 

أما أنا فبدأت حياة جديدة.

 

رجعت لشغلي.

 

وكملت دراسة الألماني لحد ما بقيت بتكلم بطلاقة.

 

وفي يوم وأنا قاعدة في كافيه بذاكر جالي اتصال من رقم مجهول.

 

رديت.

 

كان صوت مريم.

 

قالت:

 

— سارة… أنا آسفة.

 

سكت شوية.

 

وبعدين قلت:

 

— أتمنى تكوني اتعلمتي من اللي حصل.

 

قالت:

 

— اتعلمت.

 

قفلت المكالمة.

 

وبصيت من الشباك.

 

افتكرت نفسي من سنة واحدة بس.

 

ست كانت بتقف في مطبخ حماتها وتسمعهم بيضحكوا عليها من غير ما تعرف.

 

ودلوقتي بقيت ست عارفة قيمتها ومش مستعدة تقبل بأي حاجة أقل من الاحترام.

 

والغريب إن أكتر حاجة أنقذتني ماكانتش ورقة ولا تسجيل ولا حتى فضيحة.

 

اللي أنقذني كان إني قررت أتعلم.

 

تعلمت لغة كانوا بيستخدموها عشان يخفوا عني الحقيقة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *