جوزى فاكر انى مش بفهم المانى ٢

 

— إنتي كنتي بتضحكي عليا كل مرة؟

 

سكتت.

 

— كنتي بتضحكي وأنا راجعة من الدكتور؟

 

نزلت دموعها.

 

لكن أنا ماقدرتش أتعاطف.

 

كنت حاسة إن كل دمعة نزلت مني في السنين اللي فاتت رجعت قدامي واحدة واحدة.

 

طلعت موبايلي واتصلت بداليا.

 

— داليا أنا محتاجة أعرف كل حاجة عن سامح.

 

قالت:

 

— كنت عارفة إنك هتسألي.

 

— عندك حاجة؟

 

— عندي ملف كامل.

 

— ابعتيه.

 

بعد دقائق وصلني ملف على الموبايل.

 

فتحته.

 

وأول ورقة كانت تقرير طبي.

 

لكن الاسم الموجود عليه ماكانش اسم سلوى.

 

كان اسمي أنا.

 

حسيت إن إيدي بردت.

 

قريت السطر الأول.

 

وبعدين الثاني.

 

وبعدين وقفت.

 

كان مكتوب إن نسبة الخصوبة عندي طبيعية.

 

طبيعية تمامًا.

 

يعني طوال السنين دي…

 

أنا ماكنتش المشكلة.

 

قلبت الصفحة.

 

لقيت تقرير تاني بتاريخ أقدم.

 

وكان فيه ملاحظة مكتوبة بخط اليد:

 

“يُفضّل عدم إبلاغ الزوجة بهذه النتيجة في الوقت الحالي.”

 

صرخت:

 

— يعني إيه عدم إبلاغي؟!

 

داليا قالت:

 

— فيه أكتر.

 

قلبت الصفحة.

 

ولقيت اسم حازم في أسفل ورقة.

 

وتوقيعه.

 

سألته:

 

— إنت وقعت هنا؟

 

بص للورقة.

 

وسكت.

 

قلت:

 

— رد!

 

قال:

 

— أيوه.

 

— ليه؟

 

قال:

 

— كنت خايف.

 

— خايف من إيه؟

 

رفع عينه وقال:

 

— إنك تعرفي الحقيقة.

 

قلت:

 

— الحقيقة إيه؟

 

اتنفس بصعوبة.

 

— إن المشكلة كانت عندي أنا.

 

سكتت.

 

الصالة كلها سكتت.

 

حازم كمل:

 

— من أول سنة جوازنا عرفت إن عندي مشكلة تمنعني من الإنجاب بشكل طبيعي.

 

بصيتله وأنا مش قادرة أستوعب.

 

— وإنت خليتني أنا أتعالج؟

 

— كنت خايف تسيبيني.

 

ضحكت.

 

لكن الضحكة طلعت مليانة وجع.

 

— فبدل ما تقول الحقيقة… خليتني ألوم نفسي عشر سنين؟

 

— كنت بحبك.

 

— ده مش حب.

 

قرب مني.

 

— كنت عايز أخليكي معايا.

 

قلت:

 

— فخليتني أصدق إني ناقصة؟

 

ما ردش.

 

بصيت للملف.

 

— طب وسلوى؟

 

قال:

 

— لما عرفت إنك ممكن تكتشفي الحقيقة بدأت أفكر في طفل بأي طريقة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *