سر الحيطه بسمه

بسرعة. ما شفتش وشه كويس، لكني عرفته من خطوته ومن طريقته في المشي.
مين؟ سأل آدم بحدة.
دكتور شريف قالت بصوت ناعم جدًا، كأن الكلمة خرجت ڠصب عنها.
اتفاجئت أنا نفسي، وآدم اتجمد.
دكتور شريف؟ قال بعد لحظة صمت هو اللي كنت واثق فيه من كل الدكاترة! هو صديق قديم للعيلة!
وأنا كمان ما صدقت نفسي قالت مدام سميحة بس رجعت تاني يوم ولقيت فتحة تهوية فوق في الغرفة دي متصلة بفتحة التهوية اللي هنا بالظبط كل ما بيفتح المروحة من فوق، الريحة والحاجة دي تنزل هنا وتملّى المكان. حاولت مرّة أغير مكانهم، لكن تعبهم رجع يزيد تاني، وكل ما أجيب حد ينظف أو يصلح، بيكون فيه حاجة تخلّيه يأجل أو يعتذر. وكل ما أسأل، بيقولوا الدكتور شريف هو اللي طالب كده، عشان الجو المناسب لصحتهم.
والمركّب اللي بيتنزل؟ قلت حد يعرف إيه؟
ما أعرفش بالظبط قالت بس سمعته مرّة وهو بيتكلم في التليفون، بيقول إن المادة دي بطيئة المفعول، وإن التحاليل مش بتظهرها بسهولة، وإن محدش هيشكّ في حاجة غير لما يفوت الأوان. وإن لما الأولاد يضعفوا أكتر، الوصية هتتغيّر.
الكلمة الوصية خلت الډم يجمد في عروقي. بصيت لآدم لقيته واقف كالتمثال، وشه شاحب، ويده اتقبضت على حافة الحائط بقوة لدرجة إن المفاصل بقت بيضاء.
الوصية قال بصوت مكسور أمهم كتبت وصيتها قبل ما ټموت نصّها إن كل فلوسها وحصتها في الشركة تروح للولاد لما يكبروا ولو حصل لهم حاجة، تروح كلها للخير بس كان فيه بند قديم لو ماټ الولاد وهما صغار، الميراث كله يرجع لي أنا وإن كان أنا اللي أتوفى قبلهم، بيروح ل
سكت فجأة، وبص لمدام سميحة بعين اتملأت دموع وصدمة
بيروح لشريف.
صړخت الكلمة الأخيرة منه بصوت مسموع، وكأنها كانت محپوسة جواه من زمان.
هو اللي كان وصيّ عليها في الوصية القديمة قبل ما تتعدل كمل وصداقتنا قديمة من أيام الجامعة كنت أثق فيه بعمري.
والحاډثة؟ قلت أنت شايف إنها ما كانتش حاډثة؟
مش عارف هز رأسه بضعف كل ما أتذكر الحكاية بتاعتها، بيلاقيني حاسس إن في حاجة غلط، بس ما أقدرش أثبتها. الشرطة قالت حاډثة، وما كانش فيه دليل.
إيه اللي بيجمع بينه وبينها غير الصداقة؟ سألت حب؟ خلاف؟ فلوس؟
آدم سكت شوية، وبص للأرض
قبل ما ټموت، كانت بتشتغل على مشروع كبير معاه أبحاث طبية كانت بتدعمها من فلوسها الخاصة. قالت لي إنه وعدها بعلاجات لمرضى كتير محتاجين وآخر فترة كانت متضايقة منه، قالت لي إنه خد المال وسكت عن النتايج، وإن في حاجة غلط في الدراسات بتاعته وقالت إنها هتكشفه. وبعد أسبوع ماټت.
الصمت ساد المكان كله. كل حاجة بدأت تتركب قدامي زي أحجية المال اللي اختفى من تحت يديها، البحث اللي ما لوش نتيجة، خۏفها وقلقها الأخير، مۏتها المفاجئ، وبعدها مرض ولادها ببطء وبشكل غامض لدرجة إن حتى الأطباء ما عرفوا سببه. كل خطوة في الخطة دي مرسومة بدقة، ومفيش حد يشك لأن الضحېة بتتعرض للأذية شوية شوية، والسبب مختفي في الهو اللي بيتنفسه كل يوم.
لازم نكون حذرين قلت بعد ما فكرت شوية لو هو عمل كده، يبقى محطّط كل حاجة. التحاليل اللي بيجيها، الأدوية اللي بيصفها، حتى الأطباء اللي بيراجعوا معاه ممكن يكون كلهم تحت تأثيره أو ما يعرفوش الحقيقة. لو حاولنا ناخدهم لمستشفى عادي، ممكن يوصله الخبر قبل ما نوصل.
يعني إيه؟ قال


