عيلتي رموني في دار مسنين

أحمد بصلي بحزن.
— إنتِ مش واثقة فيا؟
بصيتله فترة.
وبعدين قلت:
— كنت واثقة.
الجملة وجعته أكتر من أي صريخ.
قعد قدامي.
— هقدر أصلح اللي حصل؟
قلت:
— الثقة مش زرار يا أحمد.
وسكت شوية.
— بس ممكن تبدأ.
سأل:
— إزاي؟
قلت:
— تبقى ابني الأول… وبعدين تبقى صاحب البيت.
نزل راسه.
— حاضر.
حسام كان واقف عند الباب.
قلتله:
— إيه رأيك؟
قال:
— أنا شايف إننا كسبنا.
ابتسمت.
— لأ.
رفع حاجبه.
قلت:
— الانتقام الحقيقي مش إني أرميهم زي ما رموني.
بصيت حواليا.
— الانتقام الحقيقي إنهم يعرفوا إن الست اللي افتكروها ضعيفة… كانت أذكى منهم، وإن كرامتي مش ورقة ملكية تتنقل باسم حد.
وفي اللحظة دي…
جرس الباب رن.
أحمد قام فتح.
وكانت مي واقفة برا.
وشها متغير.
وفي إيدها ظرف.
قالت:
— سعاد… لازم نتكلم.
بصيتلها.
— اتفضلي.
دخلت وقفلت الباب وراها.
بعدين مدتلي الظرف.
— أنا لقيت ده وسط حاجات والد أحمد.
فتحت الظرف.
وأول ما قرأت أول سطر…
إيدي اترعشت.
حسام قرب.
— في إيه؟
بصيت لأحمد.
وبعدين لمي.
وقلت:
— البيت…
سكت لحظة.
— البيت عمره ما كان الحاجة الأغلى اللي أبو أحمد سابهالي.
والورقة اللي كانت في إيدي…
كانت بداية سر جديد، لو اتكشف…
ممكن يغير حياة العيلة كلها…
يتبع
فضلت ماسكة الورقة، وإيدي بتترعش.
أحمد قرب مني.
— ماما… في إيه؟
رفعت عيني له ببطء.
— أبوك كان سايبلي حساب استثماري باسمي.
مي شهقت.
— حساب؟
بصيت في الورق تاني.
— مش حساب عادي… مبلغ كبير، واتحول على مدار سنين لاستثمارات وعقارات صغيرة.
حسام أخد الورق من إيدي وبص فيه.
— وفي ملحوظة مكتوبة بخط إيده.
قلت:
— اقراها.
حسام قرأ بصوت هادي:
— “سعاد… لو جه يوم وحسيتي إن البيت بقى وسيلة ضغط عليكي، افتكري إن البيت مش كل اللي عندك. أنا رتبتلك مصدر دخل مستقل، عشان تفضلي واقفة على رجلك وماتحتاجيش حد.”
دموعي نزلت.
مش على الفلوس.
على الراجل اللي حتى بعد ما مشي…
كان لسه بيحميني.
أحمد قعد جنبي.
— بابا عمل ده كله؟
قلت:
— أيوه.
الأستاذ فؤاد قلب باقي الأوراق وقال:
— في كمان حاجة.
بصينا له.
— في شقة صغيرة باسم مدام سعاد… وعقد إيجار تجاري لمحل، والدخل الشهري كله بيتحول لحسابها.
مي وقفت ساكتة.
ملامحها اتغيرت.
قلت لها:
— إنتِ كنتِ فاكرة إني لما كتبت البيت لأحمد بقيت معنديش حاجة.
ما ردتش.
كملت:
— وده كان سبب جرأتك.
نزلت عينها.
حسام قال:




