خطيبي حكايات رومانى مكرم 2

بعد أسبوعين من الواقعة، وبعد ما جروحه بدأت تلم شوية، تفاجأنا بشرارة جديدة. طارق استغل إن معاه نسخة من صور الخطوبة والمناسبات اللي كانت بينا، ورسايل قديمة عادية، وبدأ بواسطة واحد صاحبه شغال في صيانة الموبايلات، يعمل صفحات فوتوشوب وفيديوهات مفبركة بصوتي، محاولة منه لإعادة ترويج الإشاعات ونشرها بين معارفنا وعلى جروبات المنطقة علشان يرد كرامته المهدورة!في يوم الجمعة بالليل، جاني إشعار على الموبايل من واحدة صاحبتي بتجري وتقولي: “الحقي يا فلانة! فيه أكونت فيك نازل على جروب المنطقة كاتب كلام قذر وحاطط صور ومقاطع صوتية مفبركة ليكي، وطارق وعيلته داخلين يعملوا لافات وشير وبيقولوا أهو الحق ظهر!
بصيت لإخواتي وقولت بثبات: “استنوا.. الضــ,,ـــــرب باليد بيجيب حق وقتي، لكن الضــ,,ـــــرب بالقانون بيكسر الظهر العمر كله. هو فاكر إننا في زمن الفتوة بس؟ ده نسى إن فيه حاجة اسمها مباحث الإنترنت وعقوبات التشهير والابتزاز الإلكتروني!”ثاني يوم الصبح، أخدت التليفون، وجميع التسجيلات الأصلية، والأكونت الفيك، والبوستات اللي طارق وأقربائه عملوا عليها شير، وتوجهت أنا وبابا وأحمد على إدارة مكافحة جرائم تقنية المعلومات (مباحث الإنترنت).قدمنا بلاغ رسمي بالابتزاز الإلكتروني، والتشهير، والسب والقذف، وتزوير محتوى رقمي.
الظابط المسئول لما شاف التسجيلات القديمة وشاف الفبركة الواضحة في الصور والفيديوهات، أخد الموضوع بجدية كاملة، وخلال 48 ساعة بس، الصدمة الكبرى نزلت على دماغ طارق!النيابة أصدـ,,ـــرت أمر بضبط وإحضار طارق وصاحبه مهندس الصيانة، وتفتيش تليفوناتهم ولاب توباتهم. في فجر يوم الأحد، والشارع كله نايم، وقفت عربيتين شرطة قدام بيت طارق. الظباط طلعوا وشالوه من وسط سر,,ـــــيره بالكلابشات في إيده، قدام أبوه وأمه اللي كانوا بيصرخوا ويتوسلوا، والشارع كله اتفرج عليه وهو نازل بدموعه وبيستنجد بعمامه اللي رفضوا حتى ينزلوا يدافعوا عنه المرة دي بعد ما عرفوا القذارة اللي عملها!
في الفحص الفني للتليفونات، المباحث طلعت بلاوي! مش بس الفبركة اللي عملها ليا، ده لقوا على تليفونه وتليفون صاحبه بلاوي ثانية ورسايل ابتزاز لبنات ثانين كان بيمارس معاهم نفس الأسلوب القذر، ولقوا الأدلة الكاملة اللي تثبت إنه هو اللي أدار الصفحة الفيك بنفسه!التهم التفت حوالين رقبته زي المشنقة: ابتزاز، تشهير، تزوير مستندات رقمية، وانتهاك حرمة الحياة الخاصة. المحضر اتحول للنيابة العامة، ومنها لمحكمة الجنايات والاقتصادية.



