في ليله العيد حكايات رشا 3

بنتي دخلت جري على أوضتها الجديدة، تسقف بفرحة وهي بتفرج على مكتبها الصغير والسر,,ـــــير اللي اختارت ألوانه بنفسها. في اللحظة دي، تلفوني رن. بصيت على الشاشة.. كان المحامي بتاعي. — أيوة يا أستاذ، خير؟ رد بنبرة حاسمة: — باشمهندسة شيماء، أوراق قضية الخلع وقضايا تمكين الشقة ونفقة البنت اتسجلت رسمياً في المحكمة، ووصلت إحضارات رسمية لأحمد على عنوان بيته النهاردة.
هو حاول يرفض الاستلام، بس المحضر أثبت الواقعة. قفلت المكالمة، وقعدت على الكرسي قصاد الشباك الكبير المطل على شوارع القاهرة الهادية. حسيت بتقل كبير اتزاح عن كتفي، بس في نفس الوقت كنت عارفة إن أحمد وأهله مش هيستسلموا بسهولة.
. الكبرياء اللي اتكسر قدام العيلة والحي كله هيخليهم يحاربوا بأخر كارت عندهم. ومرت يومين.. يوم الأحد الصبح، كنت واقفة في موقع المشروع الجديد التابع للشركة. لقت الخوذة البيضاء، ومخططات المبنى الإداري الكبير بين إيدي، وحوالي عشرين مهندس وفني واقفين يسمعوا توجيهاتي وتوزيع المهام.
كان صوت الورش والمعدات الثقيلة بيملى المكان، لكن صدمة الحاضرين مكنتش من ضخامة المشروع.. الصدمة كانت من اللي حصل فجأة عند بوابة الموقع. عربية أحمد وقفت برة بصوت فرامل عالي ومزعج. نزل منها أحمد ومعاه أخته وزوجها، ووراهم حماتي متكئة على عصايا وشكلها جاي يفتعل مشكلة كبرى قدام الكل.
أحمد حاول يدخل الموقع وهو بيزعق في أفراد الأمن: — وسع أنت وهو! أنا جاي لمراتي! المهندسة اللي جوة دي مراتي وبنتها معايا ومش هتحرك من هنا إلا وهي جاية معايا بالذوق أو بالعافية! العمال والأمن حاولوا يمنعوه، والدوشة كبرت جداً والمهندسين بدأوا يتبادلوا النظرات باستغراب.
الأستاذ كمال كان واقف مع العميل الخليجي في مكتب الموقع، وأول ما سمعوا الصوت خرجوا بسرعة. مشيت بكل ثبات تجاه البوابة، الكعب بتاعي بينقر على الخرسانة بثقة، والكل وسع لي الطريق. وقفت قصاد أحمد على بعد خطوتين.
كان شكله مبهدل، وشه مليان غضب وإرهاق، وعينيه مليانة انكسار بيحاول يداريه بالقوة والعافية. أحمد صرخ أول ما شافني: — بقى أنتِ تسيبيني وتسحبي البنت، وترفعي عليا خلع يا شيماء؟! أنتِ فاكرة إن الشغلانة دي هتسندك؟ فاكرة لما تحطي خوذة وتقفي في موقع هتبقي راجل وتلغي وجودي؟


