جارتي الجديده كانت بتدفن بيض ني في الحد

بينما كان زوجها يراقبني وعينه السليمة تتفحص الصالة، وعينه البيضاء المطفأة مائلة نحوي، رفعت يدي ببطء متظاهرة بالاستسلام التام والانهيار، وأجهشت بالبكاء بصوت مرتفع مصطنع:
“حرام عليكم.. أنا ماليش دعوة بحاجة! أنا يتيمة وعايشة في حالي.. خدوا كل دهب أمي وفلوسي وسيبوني أعيش! والله ما هفتح بقي، والله ما هبلغ الشرطة!”
ارتخت ملامح الرجل قليلاً، وظهرت على شفتيه نظرة استعلاء واحتقار:
“فات الأوان يا حلوة.. اللي يشوف وش طارق الديب والست نجلاء ميعيشش بعدها دقيقة يحكي فيها.. اجهزي عشان تنامي نومة أبدية.”
في تلك اللحظة بالذات، انطلقت نجلاء المفزوعة من داخل المطبخ:
“طاااارق!! الحقني يا طارق! البيض.. البيض والحاجة مش هنا.. البت فتحت البيض وعرفت كل حاجة!”
التفت طارق برأسه لا إرادياً نحو باب المطبخ لكسر من الثانية..
تلك الثانية كانت فرصتي الوحيدة والأخيرة للنجاة!
بكل ما أوتيت من عزم وقوة، ضربت بيدي الفأس الصغير الملقى بجواري على الأرض، وقذفته بكل قوتي نحو وجهه!
تحركت كالسهم.. لم أهرب نحو الباب المقفل، بل هجمت عليه هو قبل أن يستعيد توازنه. أمسكت بيده التي تحمل المسدس بكلتا يدي وعضضت معصمه بكل وحشية وقوة حتى كادت أسناني تلمس العظم!



