سلفتي استلفت مني حكاوي شيمو الاخير

التفت زوجي محمد إليّ، وأ مسك بيدي أمام المحامي والجميع، وقال بصوت يملؤه الثبات: «بكره الصبح الجلسة الفاصلة في النيابة يا حبيبتي.. بكره القاضي هيصدر القرار النهائي بشأن المحلات والبيت، وهيتحدد مصير كل واحد في القصة دي بشكل رسمي وقاطع.. وبكره بس، القصة دي هتقفل دفترها الأخير للابد!».

أشرقت شمس اليوم التالي كأنها تغسل سنوات العتمة والزيف التي عاشتها العائلة. كانت أروقة سراي النيابة العامة تعج بالحركة والترقب، والجميع يقفون أمام باب مكتب رئيس النيابة والأيدي على القلوب.

في الداخل، اعتلى رئيس النيابة منصته، وأمامه ملف القضية المتفجر بالأدلة. حضر العم “عصام” برفقة هيئة دفاعه وهو يرتدي قناع التكبر، وظن أن أمواله ونفوذه ستمكنه من اقتطاع حق إخوته وأبناء شقيقه المتوفى. وإلى جواره وقف “سامح” و”سلفتي” بالكلبشات في أيديهما، وجوههما شاحبة كالرماد، قد أسقط في أيديهما تماماً.

بدأت الجلسة، ووقف محامي العائلة يتقدم بالدليل تلو الآخر: شريحة الهاتف، التسجيلات الصوتية المفرغة، كشف الحساب البنكي، والشهادة القاطعة لخبراء التزييف والتزوير الذين أثبتوا أن التوكيل العام الذي استغله “سامح” تم التلاعب ببوده واستغلاله بنية التدليس والإضرار بالورثة الشرعيين، وأن العم “عصام” لم يكن مشترياً بحسن نية كما ادعى، بل كان متواطئاً ويعلم بعيب التوكيل ورغبة الانتقام.

ولم تقف الأحداث عند هذا الحد؛ إذ انهار “سامح” أمام المحقق وسكب الاعترافات كاملة، مقراً بأنه هو من أوعز لـ “سلفتي” بسرقات الذهب، وأمرها بإخفاء جهاز البراون في الحقيبة السرية والتحدي بالحلفان على القرآن الكريم لتشتيت الشكوك وإحداث فتنة تشغل الجميع عنهما أثناء تنفيذ صفقة بيع البيت والمحلات.

وبعد ساعات من المداولة والدراسة الفاحصة، خرج رئيس النيابة وأصدر قراره النهائي التاريخي:

1. **بطلان كافة عقود البيع والرهن** الصادرة من “سامح” لصالح الشركة العقارية ولصالح العم “عصام”، وإعادة ملكية بيت العائلة والمحلات التجارية بالكامل لحماتي وأبنائها الورثة الشرعيين.

2. **إحالة “سامح” و”سلفتي” والعم “عصام” إلى محكمة الجنايات** بتهم النصب والتزوير في أوراق رسمية، والاستيلاء على أموال القاصرين والورثة، والابتزاز.

3. **التحفظ على كافه الأموال والمشغولات الذهبية** المضبوطة والمستردة من المتهمين وسدادها فوراً لحماتي ولي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *