حكايات اسما السيد2

كريم قرب من اللابتوب، وضغط على زرار معين فتح ملف مشفر أصفر. بص لهانز وقال بثقة يخاف منها العقل: “التقرير اللي هما فاكرين إنه معاي في الصندوق الحديد.. مجرد نسخة. النسخة الأصلية والأدلة الرقمية اللي بتقفل الشركة دي للأبد، متشفرة على سيرفر معزول، ومفتوحة بتايمر (عد تنازلي).”

كمل كريم ونبرته بقت داهية: “التايمر ده هينتهي كمان 12 ساعة.. يعني لو ما اتدخلتش بنفسي وأجلت البث، التقرير هينزل تلقائياً على كل وكالات الأنباء وهيئات السلامة في العالم وفي نفس الوقت هيتبعت للشرطة.”

هانز بص له بذهول: “أنت عملت كدة متين؟!”

كريم رد ببرود: “عملته وأنا قاعد في الورشة في مدينة نصر، بين الزيت والشحم اللي كانوا بيضحكوا عليا بسببه.”

التفت لي كريم، أخد الشنطة السوداء، وبص في عيني: “مريم.. هانز هيفضل معاكي هنا في المكان المؤمن ده. ومفيش مخلوق يقدر يوصل لك.”

سألته برعب: “وأنت رايح فين يا كريم؟!”

كريم حط يده على القفل القديم بتاع الصندوق الحديد وقال: “رايح أقابل الناس اللي خطفوا أهلك.. هعمل معاهم صفقة، الصفقة اللي هترجع أهلك وأنا ماسك كل خيوط اللعبة في إيدي.”

“كريم لا! هيموتوك!” صرخت وأنا بمسك فيه.

كريم باس دماغي وقال بصوت واطي مليان حنان: “أنا الميكانيكي اللي صلح عربياتهم المكسورة زمان.. والنهاردة هصلح الغلطة دي بيدي. ثقي في جوزك يا مريم.”

خرج كريم من الأوضة بخطوات سريعة، والحراس مشيوا وراه، وسابني واقفة في نص الأوضة، قلبي بينبض برعب، وعيني على الشاشة اللي فيها صورة العربية اللي فيها أهلي.. والساعة اللي على الحيطة بدأت تعد تنازلي لـ 12 ساعة حاسمة ستحدد مصير عيلتي كلها.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *