حكايات بسمه2

 

حاجة أكبر من الشقة.

 

قلت:

 

— الشقة باسم مين؟

 

ما ردش.

 

— باسم مين يا محمود؟

 

قال:

 

— باسم نجلاء.

 

تنفست براحة بسيطة.

 

لكن فجأة افتكرت حاجة.

 

الإيصال اللي شفته كان فيه اسم مختلف.

 

رجعت للورقة.

 

قريتها تاني.

 

اسم المشتري: محمود عبد الرحمن.

 

رفعت عيني له.

 

— الشقة مش باسم نجلاء.

 

اتجمد.

 

— مكتوب اسمك.

 

سكت تمامًا.

 

قلت:

 

— ليه؟

 

ما ردش.

 

قربت منه.

 

— إنت بتشتري شقة باسمك… وبتقول لي إنها لنجلاء؟

 

قال بسرعة:

 

— الورق لسه بيتعدل.

 

— ليه باسمك من البداية؟

 

سكت.

 

هنا بدأت أحس بالخوف.

 

مش غيرة.

 

مش غضب.

 

خوف.

 

لأن اللي قدامي ما بقاش مجرد راجل بيساعد أهله.

 

ده راجل بيخبي عن مراته حاجة كبيرة.

 

قلت:

 

— محمود… إنت مخبي عليا إيه؟

 

قال:

 

— مفيش.

 

— يبقى وريني الورق.

 

سكت.

 

— وريني العقد.

 

رفض.

 

في اللحظة دي…

 

عرفت إن فيه مصيبة.

 

قلت:

 

— لو مفيش حاجة، وريني.

 

قال:

 

— مش دلوقتي.

 

— إمتى؟

 

— لما أخلص.

 

— تخلص إيه؟

 

ما ردش.

 

وبعدين قال جملة خلتني أحس إن الأرض بتتهز تحتي:

 

— أنا كنت مستني الوقت المناسب عشان أقولك.

 

قلت:

 

— تقول لي إيه؟

 

بصلي طويلًا.

 

وبعدين قال:

 

— إنتِ فاكرة إن كل الفلوس اللي دفعتها الفترة اللي فاتت كانت لأهلي؟

 

ما قدرتش أرد.

 

كمل:

 

— لأ.

 

سكت لحظة.

 

— جزء كبير منها كان لحاجة تخصني أنا.

 

قلت:

 

— إيه؟

 

رد:

 

— أنا كنت بحوش من وراكي.

 

حسيت إني مش قادرة أتنفس.

 

— ليه؟

 

قال:

 

— عشان أضمن مستقبلي.

 

ضحكت من الصدمة.

 

— مستقبلك؟

 

— أيوه.

 

— وإحنا؟

 

سكت.

 

— أنا وابنك مش من مستقبلك؟

 

ما ردش.

 

دخلت الأوضة.

 

قفلت الباب.

 

وقعدت على السرير.

 

افتكرت كل مرة كنت بطلب حاجة ويقول:

 

“إحنا نستحمل.”

 

كل مرة كنت بشتري حاجة مستعملة عشان نوفر.

 

كل مرة ابني طلب حاجة وكنت أقول له:

 

“استنى يا حبيبي.”

 

كل مرة أنا احتجت حاجة وقلت لنفسي:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *