حكايات بسمه2

قلت:
— أيوه.
— وشك متغير ليه؟
— صداع.
بصلي شوية.
ثم قال:
— أنا خارج تاني.
قلبي دق بسرعة.
سألته:
— رايح فين؟
— عند ماما.
قلت:
— دلوقتي؟
— أيوه.
خرج.
استنيت دقيقة.
وبعدين جريت على الشباك.
لقيته ركب عربيته.
لكن بدل ما يتحرك ناحية بيت أمه…
اتجه في طريق تاني.
طلعت موبايلي.
وصورت عربيته من بعيد.
وبعدين لبست بسرعة.
وأخدت نسخة من العقد.
وكشف الحساب.
وخرجت وراه.
ما كنتش عارفة أنا رايحة على فين.
بس كنت عارفة حاجة واحدة:
لازم أعرف الحقيقة.
وصل محمود لمكان غريب.
مبنى إداري قديم.
دخل.
استنيت شوية.
وبعدين دخلت وراه.
لقيت مكتب عقارات.
سألت الموظف:
— لو سمحت، أنا عايزة أعرف تفاصيل عقد الشقة اللي باسم محمود عبد الرحمن.
الموظف بصلي باستغراب.
— حضرتك مين؟
قلت:
— مراته.
وشه اتغير.
قال:
— حضرتك… مراته؟
— أيوه.
قال:
— غريبة.
— إيه الغريب؟
فتح جهاز الكمبيوتر.
وبدأ يدور.
وبعدين بصلي وقال:
— الشقة دي مش باسم محمود.
قلبي وقع.
طلعت العقد من شنطتي.
— أمال إيه ده؟
أخد الورقة.
بص عليها.
وبعدين قال:
— الورقة دي مش من عندنا.
— إزاي؟
— الختم مش بتاعنا.
— والتوقيع؟
— مزور.
حسيت إن الدنيا لفت بيا.
قلت:
— يعني العقد ده مزور؟
قال:
— أيوه.
رجعت خطوة.
سألته:
— طب الشقة اللي محمود حجزها فعلًا… باسم مين؟
الموظف تردد.
قلت:
— أنا مراته، ومن حقي أعرف.
قال:
— حضرتك متأكدة إنك عايزة تعرفي؟
— أيوه.
فتح الملف.
وبص في الشاشة.
ثم قال:
— الحجز باسم…
وسكت.
قلت:
— باسم مين؟
رفع عينه لي.
وقال:
— باسم محمود ونجلاء مع بعض.
اتجمدت.
— يعني إيه؟
— يعني الشقة ملك مشترك بينهم.
— أخ وأخته؟
هز راسه.
— أيوه.
حسيت براحة غريبة.

