حكايات بسمه2

عيطت.
— كنت خايفة.
— خايفة منه؟
هزت راسها.
— وخايفة عليكِ.
سكت.
ثم قالت:
— بس فيه حاجة أنا ما كنتش قادرة أقولها لك.
— إيه؟
قربت مني.
وقالت بصوت منخفض:
— الديون دي مش كلها ديونه.
بصيت لها.
— أمال ديون مين؟
سكتت ثواني.
وبعدين قالت:
— ديون شخص تاني…
شخص محمود كان بيحاول يحميه.
وقبل ما أسألها مين…
ظهر محمود في آخر الشارع.
شافني واقفة مع نجلاء.
وقف مكانه.
وبص لنا.
ثم خرج من عربيته ببطء.
كان وشه المرة دي مختلف.
ما كانش غضبان.
ولا متوتر.
كان مرعوب.
مشى ناحيتنا.
وقال لنجلاء:
— إنتِ قلتي لها؟
نجلاء بدأت تبكي.
قلت:
— قالت لي إيه يا محمود؟
ما ردش.
قربت منه.
— مين صاحب الديون؟
فضل ساكت.
قلت:
— مين الشخص اللي بتحاول تحميه؟
سكت.
وبعدين قال جملة خلتني أنسى كل حاجة كنت فاهمتها عن جوازي:
— أبوكي.
اتجمدت.
قلت:
— إيه؟
قال:
— الديون دي… ديون أبوكي.
بصيت له وأنا مش فاهمة.
— أبويا مات من سنين.
قال:
— أنا عارف.
— أمال إزاي عليه ديون؟
مد إيده لجيب بدلته.
طلع ملف.
وحطه قدامي.
وقال:
— لأن أبوكي قبل ما يموت… كان سايب ورق باسمك.
فتحت الملف بإيد مرتعشة.
وأول ورقة شفتها…
كانت صورة قديمة جدًا لأبويا.
لكن اللي صعقني…
إن محمود كان واقف جنبه في الصورة.
والصورة كانت متصورة قبل جوازي من محمود بسنتين.
رفعت عيني له.
— إنت كنت تعرف أبويا قبل ما أتجوزك؟
سكت.
قلت:
— كنت تعرفه إزاي؟
ما ردش.
صرخت:
— إنت كنت تعرف أبويا قبل ما تتجوزني؟!
وأخيرًا قال:
— أيوه.
ثم سكت لحظة.
وأضاف:
— وأنا ما اتجوزتكيش صدفة.
يتبع…




