حكايات بسمه2

“معلش، ظروفنا.”
وفي الناحية التانية…
هو كان بيحوش.
بس مش لينا.
بعد حوالي ساعة، خرج من البيت.
قال إنه رايح لمامته.
استنيت لحد ما خرج.
وبعدها اتصلت بنجلاء.
ما ردتش.
اتصلت تاني.
برضه ما ردتش.
وفي المرة الثالثة…
ردت.
قلت:
— نجلاء، ممكن أسألك سؤال؟
قالت بتوتر:
— خير؟
— الشقة اللي محمود بيحجزها… ليكي؟
سكتت.
— نجلاء؟
قالت:
— مين قالك؟
جسمي كله اتجمد.
قلت:
— يعني آه؟
قالت:
— أنا كنت عايزة أقولك.
— إمتى؟
— لما الأمور تخلص.
— أي أمور؟
سكتت.
قلت:
— نجلاء، أنا مرات أخوكي. ومن حقي أفهم.
صوتها بدأ يرتجف.
— الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
قلت:
— أمال إيه؟
سكتت فترة طويلة.
ثم قالت:
— محمود مش بيشتريلي الشقة.
حسيت إن قلبي وقف.
قلت:
— أمال لمين؟
قبل ما ترد…
سمعت صوت رجل جنبها.
قال لها:
— خلاص يا نجلاء، اقفلي.
اتخضيت.
رجل؟
قلت:
— مين عندك؟
قفلت الخط فورًا.
اتصلت تاني.
مقفول.
وقتها فهمت إن الموضوع أكبر بكتير من شقة.
وفي نفس اللحظة، جالي إشعار على موبايلي.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
كانت صورة.
صورة لجوزي واقف قدام مكتب عقارات…
وجنبه نجلاء…
وجنبهم راجل غريب.
لكن اللي خلاني أرتعب مش الصورة.
كان الكلام المكتوب تحتها:
“لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة… متواجهيش جوزك دلوقتي. تعالي بكرة الساعة 10 الصبح للمكان اللي في الصورة… لوحدك.”
وبعدها رسالة تانية:
“وخدي معاكي كشف الحساب… لأن اللي اكتشفتيه لحد دلوقتي مجرد جزء صغير جدًا.”
فضلت باصة للموبايل وأنا مش عارفة أعمل إيه.
لأن السؤال اللي كان بيدور في دماغي وقتها مش:
مين الراجل ده؟
السؤال كان:
إيه الحاجة اللي جوزي كان بيخبيها عني لدرجة إن حد غريب اضطر يحذرني منه؟
وفي الصبح…
قبل ما أخرج من البيت بدقائق…
دخل ابني عليا وهو ماسك ظرف بني.



