حكايات بسمه2

وقال:
— ماما… بابا نسي ده فوق الدولاب، وأنا لقيته.
مسكت الظرف.
فتحته.
وأول ما شفت أول ورقة جواه…
اتشلّت إيدي.
لأنها كانت صورة عقد ملكية شقة تانية…
لكن المرة دي…
الاسم المكتوب عليها كان اسمي أنا.
وفي آخر الصفحة…
كان فيه توقيع بخط إيدي.
توقيع أنا متأكدة مليون في المية…
إني ما كتبتهوش أبدًا.
نكمّل من لحظة اكتشاف العقد المزور، ونخلي المواجهة أقوى ونفتح سرّ الفلوس والشقة تدريجيًا.
الجزء الرابع
فضِلت ماسكة الورقة ومش قادرة أستوعب.
اسمي.
رقم بطاقتي.
بياناتي.
وعقد ملكية شقة.
وفي آخر الصفحة…
توقيع باسمي.
توقيع يشبه توقيعي بشكل يخوف.
لكن أنا متأكدة إني ما مضيتش عليه.
ابني كان واقف قدامي وقال:
— ماما، هو بابا اشترى لك شقة؟
بصيت له، وما عرفت أجاوبه.
لأول مرة في حياتي كنت خايفة أقول كلمة قدامه.
قلت:
— روح يا حبيبي العب في أوضتك شوية.
خرج.
قفلت الباب.
ورجعت أبص للورقة.
بدأت أراجع كل حاجة.
عنوان الشقة.
اسم الشركة.
التاريخ.
المبلغ.
وفجأة لاحظت حاجة.
التاريخ كان من تسعة شهور.
تسعة شهور!
يعني قبل ما أعرف أصلًا إن جوزي بيحوّش فلوس.
قبل ما الغسالة تتعطل.
قبل ما يبدأ يقول لي “إحنا نستحمل”.
وقتها بدأت أربط الأحداث ببعض.
يمكن الموضوع مش جديد.
يمكن هو بقاله شهور بيجهز لحاجة.
مسكت موبايلي واتصلت بالرقم اللي بعت الرسالة.
مرة.
مرتين.
ثلاثة.
ما ردش.
بعدها وصلتني رسالة:
“قلتلك ما تواجهيهوش.”
كتبت:
— مين إنت؟
الرد جه بعد ثواني:
“شخص عارف جوزك أكتر مما تتخيلي.”
— وعايز مني إيه؟
“ولا حاجة. أنا بس مش عايزك تضيعي حقك.”
— حقي في إيه؟
ما ردش.
فضلت مستنية.
بعد دقايق وصلت رسالة:
“روحي للمكان اللي قلتلك عليه، وهتعرفي كل حاجة.”
في نفس اللحظة، سمعت مفتاح الباب.
محمود رجع.
خبيت الورق بسرعة تحت هدومي.
دخل وهو بيبصلي.
— إنتِ كويسة؟


