ابنى عنده ١٣ سنه

رديت.
لقيت مدير المطعم بيتكلم.
صوته كان متوتر جدًا.
قال:
— حضرتك والدة الولد اللي بيشتغل عندنا؟
قلبي اتقبض.
قلت بسرعة:
— أيوه… حصل له حاجة؟
سكت ثواني.
وبعدين قال:
— إحنا محتاجين نتكلم عن ابنك.
حسيت معدتي اتعقدت.
— عمل حاجة غلط؟
قال:
— بصراحة… أنا مش عارف أرد على السؤال ده إزاي.
وقفت من مكاني.
— يعني إيه؟
الراجل سكت شوية…
وبعدين سألني سؤال خلاني أتجمد:
— حضرتك عارفة ابنك بيعمل إيه بكل مرتب بياخده؟
قلت:
— بيحوش عشان يشتري عجلة.
الراجل أخد نفس طويل.
وبعدين قال:
— يبقى الأفضل إن حضرتك تقعدي قبل ما تسمعي اللي هقوله.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
— ليه؟
قال:
— لأن كل اللي ابنك قالهولك عن الفلوس دي… مش حقيقي.
فتحت بقي عشان أسأله يقصد إيه…
لكن فجأة سمعت صوت دوشة وصريخ من الناحية التانية.
وبعدها سمعت صوت ابني بوضوح.
كان بيصرخ:
— أرجوك! ما تقولش لماما!
وقفت وأنا ماسكة الموبايل بإيد بتترعش.
— ابني؟!
سمعت صوت شخص تاني بيزعق بحاجة ما فهمتهاش.
وبعدين…
صوت حاجة كبيرة وقعت واتكسرت.
صرخت في التليفون:
— حصل إيه؟! ابني كويس؟!
ثواني…
ورجع مديره على الخط.
كان نفسه عالي، وكأنه كان بيجري.
قال بسرعة:
— حضرتك لازم تيجي هنا حالًا.
قلت وأنا حاسة إن رجلي مش شايلاني:
— ليه؟ هو عمل إيه؟
سكت لحظة.
وبعدين قال:
— ابنك حاول يعملها تاني…
قفلت التليفون وخرجت من البيت وأنا مش فاهمة أي حاجة.
طول الطريق، ألف احتمال كان بيلف في دماغي.
هل سرق؟
هل دخل في مشكلة؟
هل حد بيستغله؟
طب والفلوس اللي شفتها في أوضته؟
والطين اللي كان على كوتشيه؟
والهدوم المقطوعة؟
وليه كان بيتأخر؟
وليه كان مرعوب بالشكل ده من إن مديره يقولي الحقيقة؟
وصلت المطعم وقلبي بيخبط في صدري بعنف.
فتحت الباب بسرعة.
بصيت حواليّا أدور عليه.
ولما أخيرًا شفت ابني…
وشي شحب.
ورجلي ما قدرتش تشيلني.
وقعت على أقرب كرسي وأنا مش مصدقة اللي قدام عيني.
لأن الحقيقة اللي ابني كان مخبيها عني طول الـ6 شهور اللي فاتوا…
ماكانتش ليها أي علاقة بالعجلة.
ولا حتى بنفسه.
والفلوس اللي كان بياخدها كل أسبوع…
#حكايات_اسما_السيد
كان بيعمل بيها حاجة عمري ما كنت أتخيل إن طفل عنده 13 سنة ممكن يشيل مسؤوليتها لوحده.”الحكاية لم تنتهِ بعد…”
الكاتبة أسما السيد
الفصل الثاني — الحقيقة اللي كانت ورا باب المطبخ
وقعت على الكرسي وأنا ببص قدامي ومش قادرة أفهم.



