بعد ما نجيت من العربيه حكايات صافي هاني

وبعدين صرخت فجأة وقفلته.

بعد حوالي أربع ساعات، وصلت لبيتي في مدينة نصر.

كنت مبلولة من المطر، رجلي مجروحة، وهدومي مليانة تراب.

كنت داخلة البيت وأنا متوقعة أشوف جوزي بيجري عليّا…

لكن قبل ما أفتح الباب، سمعت ضحك ومزيكا وصوت زجاج بيتفتح.

وقفت مكاني.

اتسللت ناحية شباك جانبي.

وبصيت من بعيد…

كان كريم قاعد على الكنبة، ومراته المستقبلية اللي كانت لسه «صاحبتي المقرّبة» قاعدة على رجله.

كانت سارة.

سمعتها بتضحك وتقول:

— لما مثلت إنك قلقان عليها في التليفون، كنت هموت من الضحك!

كريم رفع كوباية وقال:

— أنا اللي قطعت خرطوم الفرامل بنفسي. والمطر والحادث هيخلوا الموضوع يبان قضاء وقدر. أول ما يعلنوا موت منى، هاخد الـ18 مليون… وأنقذ الشركة من الديون، وبعدها أنا وإنتِ نسافر ونبدأ حياتنا في أوروبا.

سارة قربت منه وباسته.

وبعدين قالت:

— تلات سنين وأنا بمثل إني صاحبتها… أخيرًا تعبنا جاب نتيجة. الست الغلبانة دي كانت فاكرة إني بحبها بجد!

حسيت إن حاجة جوايا اتكسرت.

تلات سنين…

#حكايات_صافي_هاني

#حصرياً

تلات سنين وأنا بطبخ له، وبقف جنبه وقت ما شركته كانت هتعلن إفلاسها، وبساعده من غير ما أحسسه إني أحسن منه.

حتى لما كان بيطلب مني نعيش على قد إمكانياتنا، كنت بوافق عشان مايحسش إن جوازه مني حمل عليه.

لكن دلوقتي…

عرفت الحقيقة.

طلعت موبايلي التاني، وبدأت أسجل كل كلمة.

كل اعتراف.

كل ضحكة.

كل كلمة قالوها وهما متأكدين إني ميتة.

لكن كان فيه سر واحد…

سر محدش في البيت ده يعرفه.

اسمي الحقيقي كان:

منى عبد الرحمن المصري.

وأنا ماكنتش الست الغلبانة اللي هما متخيلينها.

أنا كنت المالكة الفعلية لأغلب أسهم مجموعة المصري للاستثمارات…

الشركة اللي كريم كان بيحاول ينقذها من الإفلاس.

والأهم من كده…

إن الشركة اللي كان فاكر إنها شركته، كانت عايشة من سنين بفلوسي أنا، من خلال شركات وحسابات استثمارية محدش يعرف إنها بتاعتي.

فتحت موبايلي وبعت رسالة واحدة لمدير مكتبي:

«يا ياسر، جمّد كل التحويلات والحسابات اللي ليها علاقة بشركة كريم. ومن اللحظة دي… اعتبروا منى عبد الرحمن ماتت.»

قفلت الموبايل.

وبصيت لجوزي وهو بيحضن سارة، والاتنين بيحتفلوا بموتي.

ابتسمت لأول مرة من وقت الحادث.

لأنهم كانوا فاكرين إنهم خلصوا مني…

لكن الحقيقة؟

أنا كنت لسه ببدأ حسابي معاهم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *