بعد ما نجيت من العربيه حكايات صافي هاني

— إنت عملت إيه؟
كريم ما ردش.
أنا قلت:
— دي مش كل الحكاية.
فتحت ملف تاني.
— تحويلات مالية لحسابات باسم سارة.
وبعدين ملف ثالث.
— مستندات تثبت إن كريم حاول ينقل ملكية أصول من الشركة لحسابات خارجية.
وبعدين قلت:
— وفيه حاجة أهم.
طلعت مستندًا.
— الشركة اللي كريم كان فاكر إنها ملكه…
حطيت الورقة قدامه.
— أنا المالكة الفعلية لنسبة السيطرة فيها.
أبوه بص لي.
— إنتِ؟
قلت:
— أيوه.
كريم بدأ يضحك بطريقة عصبية.
— إنتِ بتكدبي.
رد سامح:
— الوثائق موثقة.
كريم بص لي.
— ليه؟
السؤال كان بسيط.
لكن وراه سنين.
قلت:
— لأن أبويا علمني إن الفلوس لما تدخل بين اتنين بتحول الحب لاختبار.
— وأنا كنت بتحبيني؟
— كنت.
— ودلوقتي؟
بصيت له طويلًا.
— دلوقتي أنا بحاول أفتكر الست اللي كنتها قبل ما أعرفك.
سكت.
وبعدين قلت:
— وأنا مش هنتقم منك.
كريم رفع عينه.
— يعني إيه؟
— يعني القانون هو اللي هيتعامل معاك.
سامح قال:
— وده أفضل.
كريم بدأ ينهار.
— منى أنا غلطت.
— عارف.
— أنا كنت مضغوط.
— عارف.
— الشركة كانت هتضيع.
— عارف.
— أبويا ضغط عليا.
أبوه صرخ:
— متدخلنيش في الموضوع!
كريم بص له.
— إنت اللي قلتلي إن الحل الوحيد إني أتخلص منها!
الصمت نزل على المكان.
أمه بدأت تعيط.
— يا ابني! إنت بتقول إيه؟
أبوه حاول ينكر.
لكن سامح كان مسجل كلامه في جلسة سابقة بعد ما أخذ إذن قانوني.
وكان فيه تسجيل واضح.
“المهم إن الأسهم تفضل جوه العيلة.”
الملف اتفتح.
والحقيقة ظهرت.
سارة حاولت تهرب من المكان.
لكن الشرطة كانت موجودة.
اتمسكت.
وكريم اتقبض عليه.
وأبوه كمان.
أما أم كريم…
فضلت واقفة قدامي.
وشها مليان دموع.
قالت:
— أنا آسفة.
بصيت لها.
— على إيه؟
— على إني صدقت إنك طماعة وإنك أخدتي ابني مننا.
سكت.
قالت:
— أنا كنت فاكرة إنك السبب في فشله.
قلت:
— وأنا كنت فاكرة إنكم عيلتي.
انهارت في البكاء.
لكن بعض الاعتذارات بتيجي متأخرة.
بعدها بأيام، بدأت التحقيقات الرسمية.
ثبت إن خرطوم الفرامل اتقطع عمدًا.
وثبت وجود مادة قابلة للاشتعال.
وثبتت التحويلات المالية.
وثبت إن كريم وسارة كانوا بيخططوا للهروب.
والأخطر…
ظهر إن كريم كان مزور توقيعات إلكترونية في معاملات كتير.
كل شيء بدأ يتكشف.
لكن في وسط كل ده، حصل شيء ما كنتش متوقعاه.
جالي اتصال من ياسر.
— مدام منى، فيه شخص عايز يقابلك.
— مين؟
— حسام عبد القادر.




