اثناء اخلاء

مش جايين عشان الورق.
سكت.
جايين عشان الشخص اللي جوه البيت.
بصيت حولي.
مين؟
فؤاد أشار ناحية الغرفة القديمة.
عايدة ما كانتش مخبية المستندات هنا لوحدها.
قلبه خبط.
أمال مخبية إيه؟
فؤاد قال
آخر شخص شاف محمود قبل الحادث.
وفجأة
جاء صوت حركة من داخل الغرفة.
كريم اتجمد.
رجب قرب من الباب.
وأنا مشيت ببطء ناحية الصوت.
فتحت الباب.
ولقيت شخص قاعد في الظلام.
شخص عجوز، مرهق، ومبلل من المطر.
رفع رأسه نحوي.
وقال
أنا كنت شاهد على اللي حصل لمحمود.
ثم مد إيده بورقة قديمة.
وعايدة طلبت مني ما أظهرش غير لما حسن يعرف الحقيقة بنفسه.
نظرت إلى الورقة.
وفي أسفلها كان اسم الشخص.
الدكتور سامح طبيب محمود في آخر ليلة من حياته.
لكن قبل ما آخد الورقة منه، قال جملة واحدة
محمود ما ماتش بسبب حادثة.
وسكت.
مات لأنه عرف مين كان بيحاول ياخد الأرض ومين كان بيساعده من جوه العيلة.
ثم نظر إلى كريم مباشرة.
وقال
وأنا شفت الشخص ده بعيني.
كريم شحب.
أما أنا
فبدأت لأول مرة أشك إن السر اللي عايدة حاولت تخبيه عني، ما كانش متعلق بالأرض وحدها.
كان متعلقًا بابني وبشخص من عيلتي الدكتور سامح فضل ساكت، وإيده لسه ماسكة الورقة.
أنا ما كنتش قادر أبص غير لكريم.
الدكتور بيقول إنه شاف الشخص اللي كان بيساعد اللي حاولوا ياخدوا الأرض إنت عارف مين؟
كريم هز رأسه بسرعة
لأ يا بابا.
الدكتور سامح قال بهدوء
هو مش الشخص اللي قتل محمود.
كريم تنفس براحة.
لكن الدكتور كمل
لكنه الشخص اللي كان موجود معاه قبل الحادث بساعات.
فؤاد قال
قول يا دكتور.
الدكتور بص لي.
محمود جه لي قبل وفاته بيوم، وكان مرعوب.
قلت
قال لك إيه؟
قال إن في مستندات اتبدلت، وإن حد من العيلة كان بيدخل الورشة من غير ما حد يعرف.
بصيت ناحية كريم.
كان يقصدك؟
كريم قال
لأ.
الدكتور هز رأسه.
محمود ما ذكرش اسم كريم.
سكت لحظة.
ذكر اسم شخص تاني.
قلت
مين؟
الدكتور فتح الورقة.
لكن قبل ما ينطق، سمعنا صوت زجاج بيتكسر في الصالة.
رجب صرخ
اطفي النور!
البيت كله غرق في الظلام.
فؤاد شد الباب وقفله.
كريم وقف جنبي.
والدكتور سامح خبّى الورقة في هدومه.
سمعنا خطوات داخل البيت.
واحد قال
فتشوا كل الأوض!
رجب همس
دول دخلوا.
أنا همست
لازم نخرج.
فؤاد أشار للسلم الخلفي.
من هنا.
مشينا على أطراف أصابعنا.
وصلنا للممر.
وفجأة ظهر ظل قدامنا.
كريم كتم نفسه.
الراجل ما شافناش، ودخل الغرفة.
استغلينا اللحظة وجَرينا.
خرجنا من باب خلفي صغير، ووقفنا في الحوش.
المطر كان شديد.
لكن محدش اتكلم.
لحد ما الدكتور سامح قال
لازم أقول لك يا حسن قبل ما نوصل لمكان آمن.
بصيت له.
إيه؟
قال
محمود ما كانش خايف على الأرض.
أمال كان خايف على إيه؟
كان خايف على كريم.
كريم بص له.
عليّ أنا؟
الدكتور هز رأسه.
أيوه.
ثم أخرج الورقة.
محمود كان كاتب أسماء الأشخاص اللي كان بيشك فيهم.
فتحها.
أول اسم كان
فؤاد عبدالعزيز.
أنا بصيت لفؤاد.
اتصدم.
أنا؟
الدكتور كمل
وتحت اسم فؤاد كان مكتوب لا تثق به حتى لو قال إنه بيحمي حسن.
فؤاد قرب منه.
الورقة دي ناقصة.
الدكتور قال
عارف.
فين باقيها؟
عايدة أخدتها.
سكت فؤاد.
قلت
إنت كنت عارف إن عايدة أخدت باقي الورقة؟
قال
أيوه.
وإنت ما قلتليش؟
لأنها طلبت مني.
ليه؟
فؤاد بص لي وقال
لأنها كانت شاكة فيا.
الجو اتجمد.
كريم قال
عمي، إنت عملت إيه؟
فؤاد ما ردش.
قلت
جاوب.
قال
أنا ما أذيتش محمود.
لكنك كنت بتدخل الورشة؟
أيوه.
ليه؟
كنت بدور على الدفتر.
ليه؟
عشان أمنع محمود من تسليمه للشرطة.
قلت
يعني كنت عارف كل حاجة؟
هز رأسه.
جزء منها.
الدكتور سامح قال
والجزء الأخطر إن فؤاد ما كانش لوحده.
سألته
كان مع مين؟
الدكتور فتح فمه
لكن كريم سبقه.
مع نادين.
سكت الجميع.
بصيت لكريم.
مراتك؟
هز رأسه.
أيوه.
وإنت كنت عارف؟
عرفت من فترة قصيرة.
وسكت؟
كنت بحاول أحميها من الناس اللي ورّطوها.
رجب قال
ورّطوها في إيه؟
كريم قال
في ملف الأرض.
بدأت أفهم سبب اتصالات نادين الكتيرة.
ما كانتش كلها خوفًا عليّ.
كانت خايفة إن الملف يوصل لرجب.
وخايفة إني أعرف الحقيقة.
لكن بقي سؤال واحد.
قلت
لو نادين كانت متورطة، ليه كانت بتتصل بيا 75 مرة؟
كريم بص لي.
لأنها كانت عايزة تتأكد إنك ما لقيتش حاجة تانية.
إيه الحاجة؟
سكت.
ثم قال
التسجيل الثاني.
اتجمدت.
تسجيل ثاني؟
هز رأسه.
أمي سجلت حاجة بعد وفاة عمي محمود.
الدكتور سامح قال
وده التسجيل اللي ممكن يثبت مين كان بيحرّك كل الناس دي.
قلت
فين؟
كريم بص ناحية البيت القديم.
آخر مرة شفته كانت مع أمي.
وأمي ماتت من خمس سنين.
عارف.
يبقى فين؟
كريم قال
في مكان واحد.
فين؟
بص ناحية الورشة.
المكان اللي كانت أمي بتدخل له لوحدها كل ليلة قبل وفاتها.
قلت
المخزن السفلي.
كريم هز رأسه.
أيوه.
رجب قال
لكن المخزن اتقفل من يوم وفاة عايدة.
كريم رد
عشان كده لازم نفتحه.
رجعنا ناحية الورشة.
لكن قبل ما نتحرك، موبايل كريم رن.
بص للشاشة.
الرقم كان مجهولًا.
فتح السماعة.
صوت امرأة قال
كريم لو أبوك وصل للمخزن، كل اللي خبيناه هينكشف.
كريم قال
مين؟
الصوت رد
الشخص الوحيد اللي أمك كانت بتثق فيه.
ثم أغلقت الخط.
بصيت لكريم.
قلت
مين كانت عايدة بتثق فيه؟
كريم ما ردش.
لأن في نفس اللحظة
وصلتني رسالة على موبايلي من نفس الرقم
حسن لو عايز تعرف ليه عايدة أخفت الحقيقة عنك، اسأل ابنك مين كان معاه يوم اتغيرت شهادة ميلاده؟
رفعت عيني لكريم.
المرة دي ما حاولش يهرب من السؤال.
لكنه قال
بابا قبل ما تسألني، لازم تعرف إن تغيير شهادة ميلادي ما كانش عشان يخفوا مين أبويا.
سكت.
كان عشان يحموا حياتي.
وبص للدكتور سامح.
الدكتور أغمض عينه.
وقال
دلوقتي لازم تعرف الحقيقة اللي عايدة فضلت ساكتة عنها 28 سنة سكتنا كلنا.
جملة الدكتور سامح فضلت معلقة في الهوا
دلوقتي لازم تعرف الحقيقة اللي عايدة فضلت ساكتة عنها 28 سنة.
بصيت لكريم.
28 سنة؟
هز رأسه.
أيوه يا بابا.
يعني من يوم ما اتولدت؟
تقريبًا.
قلت
وإيه علاقة ده بشهادة ميلادك؟
كريم أخذ نفسًا طويلًا.
الشهادة الأصلية كان فيها تاريخ ميلاد مختلف بيومين.
استغربت.
يومين؟!
مش ده المهم.
طلع من جيبه صورة قديمة مطوية.
المهم إن اسم المستشفى في الشهادة الأصلية كان مختلف.
مدها لي.
قرأتها.
اسم مستشفى ما كنتش أعرفه.
قلت
أنا كنت مع أمك يوم ولادتك.
كريم هز رأسه.
عارف.
وإحنا ما رحناش المستشفى دي.
الدكتور سامح قال
لأن عايدة ما ولدتش كريم في المستشفى اللي كانت بتقول لك عليه.
اتسعت عيني.
أمال ولدت فين؟
الدكتور سكت لحظة.
في مكان خاص.
ليه؟
لأن وقتها كان فيه خطر حقيقي على حياتها.
بصيت لكريم.
إنت عارف الكلام ده من إمتى؟
من سنتين.
وأمك قالت لك؟
لأ.
أمال عرفت إزاي؟
كريم نزل عينه.
لقيت صندوق.
قلت
صندوق إيه؟
صندوق أمي.
وفيه إيه؟
صور قديمة، أوراق، وشهادة الميلاد الأصلية.
سكت.
ثم قال
وفيه رسالة.
من عايدة؟
أيوه.
قلت
وريني.
كريم تردد.
الرسالة مش معايا.
فين؟
في المخزن السفلي.
بصيت لرجب.
نروح.
وصلنا الورشة.
المطر كان بدأ يخف، لكن الكهرباء لسه مقطوعة.
دخلنا من الباب الخلفي.
المخزن السفلي كان في آخر الورشة.
باب حديد قديم، عليه قفل صدئ.
حاولت أفتحه.
ما اتحركش.
فؤاد قال
المفتاح عندي.
بصيت له.
منين؟
قال
عايدة ادتهولي قبل وفاتها.
طلع مفتاحًا صغيرًا.
فتح القفل.
الباب صرّ بصوت عالي.
نزلنا السلم.
ريحة رطوبة وتراب قديم ضربت في وشنا.
الدكتور سامح وقف فوق السلم.
أنا هفضل هنا.
قلت
ليه؟
لأن المكان ده مش آمن.
رجب نزل معايا.
وكريم خلفنا.
المخزن كان صغيرًا، لكن مليان صناديق.
فتشنا.
صندوق وراء صندوق.
لحد ما كريم وقف.
هنا.
كان فيه صندوق خشب عليه اسم عايدة.
فتحه.
جواه ملف أبيض.
وفوقه رسالة.
أخذتها.
كان مكتوب
إلى حسن
إيدي بدأت ترتعش.
فتحت الرسالة.
حسن، لو وصلت للورق ده، يبقى أنا ما قدرتش أقول لك الحقيقة وأنا عايشة.
وقفت.
كريم قرب مني.
أنا عارفة إنك هتسأل نفسك ليه كذبت عليك. والإجابة إن الحقيقة وقتها كانت هتعرّض كريم للخطر.
رفعت عيني لكريم.
ثم كملت القراءة.
في اليوم اللي اتولد فيه كريم، حصلت مشكلة كبيرة في المستشفى. كان فيه شخص بيدور على طفل معين.
توقفت.
قلت
طفل معين؟
كريم قال
كمل يا بابا.
قرأت
الطفل ده كان مرتبط بأوراق ملكية الأرض، بطريقة ما كنتش فاهمها وقتها.
رجب قال
أوراق ملكية مرتبطة بمولود؟
قلت
استنى.
كملت.
محمود عرف الحقيقة بعد سنوات، وعشان كده بدأ يبحث في الموضوع. لما عرف إن اسم كريم ظهر في مستند قديم، خاف عليه.
قلبي بدأ يخبط.
أنا غيرت بعض بيانات شهادة الميلاد بالتعاون مع شخص كنت أثق فيه، عشان أبعد اسم كريم عن الملف.
بصيت لكريم.
يعني أمك غيرت الشهادة عشان تحميك.
هز رأسه.
لكن آخر سطر كان الأغرب
لكن الشخص اللي ساعدني وقتها هو نفسه الشخص اللي محمود شك فيه بعد ذلك.
سكت.
رجب قال
مين؟
قلبت الصفحة.
ما كانش فيه اسم.
فقط جملة
هويته موجودة في التسجيل الثاني.
رفع كريم رأسه فجأة.
التسجيل!
دورنا في الصندوق.
لقينا جهاز تسجيل صغير.
ضغط كريم على زر التشغيل.
خرج صوت عايدة.
أهدأ من المرة الأولى.
حسن لو وصلت للتسجيل ده، يبقى أنت عرفت إن تغيير شهادة كريم كان لحمايته، مش لإخفاء نسبه.
سكتت لحظة.
ثم قالت
لكن في حاجة ما قلتهاش لك.
صوتها بدأ يرتجف.
الشخص اللي ساعدني في تغيير البيانات ما كانش غريب عن العيلة.
بصيت لفؤاد.
ثم لرجب.
ثم لكريم.
صوت عايدة كمل
كان الشخص اللي كنت بثق فيه أكتر من أي حد.
وفجأة توقف التسجيل.
كريم ضغط الزر.
لا شيء.
قال
البطارية.
رجب قال
لازم نلاقي نسخة.
لكن قبل ما نتحرك، سمعنا صوت خطوات فوقنا.
خطوات بطيئة.
حد نزل أول درجة.
ثم الثانية.
كريم همس
إحنا مش لوحدنا.
رفعت عيني للسلم.
ظهر ظل شخص.
ثم قال صوت امرأة
لأ مش لوحدكم.
عرفت الصوت.
نادين.
زوجة كريم.
كانت واقفة فوق السلم.
وفي إيدها
التسجيل الأصلي الكامل.
وقالت
قبل ما تسمعوا باقي كلام عايدة لازم تعرفوا أنا عملت إيه من 28 سنة نادين فضلت واقفة فوق السلم، والتسجيل في إيدها.
ولا واحد فينا اتحرك.
قلت لها
انزلي يا نادين.
نزلت درجة.
ثم درجة تانية.
وقالت
أنا ما جيتش أؤذي حد.
كريم رد بعصبية
أمال جيتي ليه؟
بصت له.
عشان أوقف الكذبة قبل ما تدمرنا كلنا.
رجب قال
التسجيل اللي في إيدك فيه باقي كلام عايدة؟
هزت رأسها.
أيوه.
مدت إيدها بالجهاز.
لكن قبل ما تسمعوه، لازم تفهموا حاجة.
بصت لي.
عايدة ما كانتش بتخاف على كريم بس.
أمال على مين؟
قالت
عليك يا حاج حسن.
سكتُّ.
نادين نزلت آخر درجة.
قبل 28 سنة، كان فيه نزاع كبير على الأرض. والد كريم كان وقتها داخل في شغل مع ناس ما كانش المفروض يدخل معاهم.
كريم قاطعها
والدي؟
نادين هزت رأسها.
أنا مش بتكلم عن أبوك.
ثم بصت لي.
بتكلم عن أخوك محمود.
اتجمدت.
محمود؟
أيوه.
الدكتور سامح قرب منها.
كملي.
نادين قالت
محمود اكتشف إن فيه عقد قديم يربط الأرض بأسماء أكتر من شخص. ولو العقد ظهر، ناس كتير كانت هتخسر حقوقها.
رجب قال
عشان كده حاولوا يغيروا المستندات؟
أيوه.
قلت
وإيه علاقة كريم؟
نادين ردت
يوم ولادة كريم، حصلت مشكلة في تسجيل البيانات لأن فيه مستند كان لازم يتسلم للمستشفى.
كريم قال
إيه المستند؟
نادين بصت لي.
شهادة ملكية قديمة.
سكت الجميع.
قلت
شهادة ملكية؟
أيوه. وكانت مرتبطة باسم عيلة عبدالعزيز.
رجب قال
يعني الطفل ما كانش هو المقصود؟
نادين هزت رأسها.
المقصود كان إن الورقة تفضل مع العيلة.
ثم شغلت التسجيل.
خرج صوت عايدة
حسن، لو سمعت الجزء ده، يبقى لازم تعرف إن محمود ما كانش بيحاول يخبي عنك الحقيقة لأنه خايف منك.
صوتها توقف لحظة.
كان خايف إنك تعرفها وتتصرف لوحدك.
ثم جاء صوت محمود.
عايدة، لو حصل لي حاجة، خلي حسن بعيد عن الموضوع.
صوت عايدة
لكن لازم يعرف.
محمود
يعرف في الوقت المناسب.
ثم سكت التسجيل.
أنا بصيت لنادين.
وإنتِ كنتِ فين من كل ده؟
قالت
أمي كانت تعرف عايدة.
أمك؟
أيوه.
كريم بص لها باستغراب.
أول مرة أسمع الكلام ده.
نادين قالت
لأن أمي كانت واحدة من الناس اللي عايدة وثقت فيهم.
قلت
ومين أمك؟
سكتت.
ثم قالت
الست اللي ساعدت عايدة يوم ولادتك.
كريم اتراجع خطوة.
إنتِ عايزة تقولي إن أمك كانت موجودة يوم اتولدت؟
أيوه.
الدكتور سامح قال
وأنا كنت أعرف ده.
بصيت له.
وإنت ليه ساكت؟
قال
لأن عايدة طلبت مني.
رجب هز رأسه.
كل واحد فيكم كان ماسك جزء من الحقيقة.
قلت
وأنا آخر واحد يعرف.
نادين قربت مني.
عشان كده كنت بحاول أمنع الملف يوصل لرجب.
بصيت لها.
يعني اتصالاتك كانت عشان تخفي الحقيقة؟
في البداية أيوه.
وبعدين؟
نزلت عينها.
لما حصل السيل، عرفت إن الوضع خرج عن السيطرة.
قلت
وفضلتي تختاري الكلب عني.
وشها اتغير.
أنا غلطت.
كريم قال
نادين
رفعت إيدي.
سيبها.
ثم بصيت لها
دلوقتي قولي لي الحقيقة.
نادين سكتت.
مين الشخص اللي ساعد عايدة من 28 سنة؟
بصت لكريم.
ثم لي.
وقالت
الشخص ده
وفجأة انطفأ جهاز التسجيل.
وفي نفس اللحظة، سمعنا صوت باب الورشة بيتقفل فوقنا.
ثم صوت خطوات كثيرة.
رجب قال
حد دخل.
نادين شدت الجهاز لصدرها.
لأ مش حد.
بصيت لها.
قالت بصوت منخفض
دول الناس اللي كنت بحاول أمنعهم يوصلوا للتسجيل.
كريم قال
كام واحد؟
نادين همست
مش مهم كام.
ثم رفعت عيني وقالت
المهم إن واحد منهم يعرف مكاننا بالضبط.
وبعد ثواني
سمعنا صوت رجل من فوق السلم
حسن عبدالعزيز
تجمدت.
لأن الصوت كان مألوفًا جدًا.
ثم قال
أنا جاي آخد الحاجة اللي عايدة خبّتها قبل ما تموت.
ونادين قربت مني وهمست
الشخص ده هو آخر واحد كان مع عايدة قبل وفاتها فضلنا واقفين في المخزن، محدش بيتكلم.
صوت الخطوات كان بينزل على السلم ببطء.
درجة
ثم درجة
نادين كانت ماسكة جهاز التسجيل بكل قوتها.
كريم وقف قدامي.
ورجب أشار لنا نسكت.
أما أنا، فكنت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *