رجعت البيت بدرى ٢

حادث سير.

قلت:

— وبعدين؟

قالت:

— اقلب الورقة.

قلبتها.

كان فيه تقرير طبي صغير مرفق.

وفي آخره سطر:

«فصيلة الدم: AB سالب.»

مافهمتش.

بصيتلها.

قالت:

— فصيلة دمي O موجب.

قلت:

— طيب؟

— وفصيلة دم زوجي O موجب.

سكتت.

وبعدين قالت:

— طفل من أبو وأم فصيلتهم O… ماينفعش يكون فصيلته AB.

حدقت فيها.

قالت:

— اكتشفت ده يوم موت ياسين.

صوتها انهار.

— بعد ما دفنت ابني… اكتشفت إنه غالبًا ماكانش ابني بيولوجيًا.

قلت:

— يعني ممكن يكون ابن أمي.

هزت راسها وهي بتعيط.

— أيوه.

— وأنا؟

مدت إيدها ناحية وشي، لكنها وقفت قبل ما تلمسني.

— وإنت ممكن تكون ابني.

رجعت لورا.

ماكنتش مستعد أسمعها.

قلت:

— الممرضة فين؟

قالت اسمها.

— أمينة عبدالرحمن.

— وعنوانها؟

— عندي.

كتبت العنوان.

وأنا واقف علشان أمشي، هالة قالت:

— عمر.

بصيتلها.

— فيه حاجة عمري ما قلتها لحد.

— إيه؟

قالت:

— بعد موت ياسين، روحت للدكتور فؤاد.

— وقابلتيه؟

— أيوه.

— قالك إيه؟

— رفض يديني الملف.

— ليه؟

— قال إن الملف اتعدل رسميًا سنة 1994، وإن النسخة الأصلية اختفت.

— مين أخدها؟

هالة قالت:

— ماقالش.

— لكن قبل ما أمشي، قال جملة واحدة.

— إيه؟

قالت:

— «لو عايزة تعرفي مين عمر الحقيقي… ماتدوريش في تحليل النسب. دوري في سجل حضّانة الأطفال ليلة الولادة.»

وقفت.

— ليه؟

هالة ردت:

— معرفش.

خرجت من عندها والساعة قربت على خمسة الصبح.

ركبت العربية.

طلعت موبايلي.

لقيت 7 مكالمات من ندى.

اتصلت بيها.

ردت بسرعة:

— عمر! إنت كويس؟

— أنا كويس.

— قابلتها؟

— أيوه.

— قالت إيه؟

سكت.

ماكنتش عارف أبدأ منين.

لكن قبل ما أرد، سمعت صوت خبطة عند ندى.

قلت:

— إيه الصوت ده؟

سكتت.

— ندى؟

سمعت صوت أختها من بعيد:

— إنتِ جاية هنا تعملي إيه؟!

ندى قالت بسرعة:

— عمر…

— مين عندكم؟

سمعت صوت أمي.

واضح جدًا.

— أنا جاية آخد مرات ابني ونرجع بيتنا.

صرخت:

— ندى ماتفتحيش الباب!

قالت:

— هي دخلت يا عمر.

قفلت وجريت بالعربية.

طول الطريق كنت بكلم ندى.

مش بترد.

وصلت.

طلعت السلم جري.

باب الشقة كان مفتوح.

دخلت.

ندى واقفة في الصالة.

أختها جنبها.

وأمي قدامهم.

لكن المرة دي أمي ما كانتش بتزعق.

كانت بتعيط.

وفي إيدها ظرف.

أول ما شافتني قالت:

— خلاص.

قلت:

— إيه اللي جابك هنا؟

مدت الظرف ناحيتي.

— كفاية خراب.

بصيت للظرف.

— إيه ده؟

— الحاجة اللي ندى كانت بتدور عليها.

ندى شهقت.

أخدت الظرف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *