رجعت البيت بدرى ٢

آخر كلمة كانت ممسوحة.

لكن تحتها كان فيه توقيع.

ندى بصت لأمي.

وأنا بصيت للتوقيع.

لأن الاسم الأول كان واضح.

«سعاد».

اسم أمي.

رفعت عيني ببطء.

— إنتِ؟

أمي هزت راسها بعنف.

— لأ… والله العظيم مش أنا.

— ده اسمك!

— التوقيع مش توقيعي!

قلت:

— أمال مين كتب اسمك؟

أمي ردت وهي بتترعش:

— نفس الشخص اللي كان عايز يخليني أعيش طول عمري وأنا فاكرة إني سرقت طفل ست تانية.

سألتها:

— مين؟

وقبل ما تجاوب…

موبايل محمود رن عندي.

كان باعت رسالة واحدة.

فتحتها.

«عمر، ماتروحش للممرضة أمينة لوحدك. عرفت مين زارها امبارح.»

وتحت الرسالة صورة من كاميرا باب.

راجل واقف قدام بيت الممرضة.

كبرت الصورة.

ندى قالت:

— مين ده؟

أنا ماكنتش أعرفه.

لكن أمي أول ما شافته…

وقعت منها الورق.

وقالت بصوت مخنوق:

— مستحيل.

قلت:

— تعرفيه؟

رفعت عيني ناحيتي.

— ده أخو أبوك.

سكتت لحظة، وبعدين قالت الجملة اللي قلبت كل حاجة:

— الراجل ده المفروض إنه مات من أكتر من عشرين سنة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *