اللحقني ياخالو١

— ملك، ليه؟

البنت بدأت تبكي.

— لأنها هي اللي جابتني هنا.

سامح بص لمحمود.

— إيه؟

محمود رجع خطوة.

— مستحيل.

— ملك مش هتكدب.

— هي خايفة.

سامح قال:

— ملك، ماما عملتلك إيه؟

الصوت سكت.

وبعدين:

— قالتلي إنها هتوديني مكان آمن.

سامح حس بغضب.

— وبعدين؟

— دخلتني العربية.

— ومين كان معاها؟

— مفيش.

— طيب إزاي وصلت هنا؟

— هي قفلت عليا الباب.

محمود قرب من الحائط.

— ملك، أنا بابا.

سكتت.

— ملك، أنا هنا.

صوتها ارتعش:

— بابا؟

— أيوه يا حبيبتي.

— ليه سبتني؟

محمود بدأ يبكي.

— أنا ما سبتكيش.

— ماما قالت إنك مش عايزني.

محمود غمض عينه.

سامح بص له.

— إنت قلت لها إيه؟

— ولا حاجة.

— طيب هي ليه فاكرة كده؟

محمود ما ردش.

وفجأة سمعوا صوت باب البيت الخارجي بيتفتح.

سامح أشار لمحمود يسكت.

خطوات دخلت البيت.

واحد…

اتنين…

ثلاثة.

حد كان جاي ناحيتهم.

محمود همس:

— اطلع ورا المكتبة.

سامح اختبأ.

الباب اتفتح.

دخل شخص لابس جاكت غامق.

سامح حاول يشوف وشه.

الرجل وقف قدام الخزنة.

ومسك الجزء الثاني من المفتاح.

سامح اتصدم.

المفتاح كان معاه.

الرجل قال بصوت هادي:

— كنت عارف إنك هتيجي.

محمود خرج من مكانه.

— شريف.

الرجل رفع رأسه.

— أخيرًا قلت اسمي.

سامح خرج وراه.

شريف بص له.

— سامح.

— إنت اللي بعت الرسائل؟

— أيوه.

— وإنت اللي أخدت ملك؟

شريف هز راسه.

— أنا اللي أخدتها من البيت.

سامح اندفع ناحيته.

محمود مسكه.

— استنى!

سامح صرخ:

— إنت مجنون؟!

شريف رفع إيده.

— ملك بخير.

سامح قال:

— طلعها.

— الأول لازم تسمع.

— مفيش كلام قبل ما تطلعها.

شريف بص لمحمود.

— قول له.

محمود سكت.

— قول له يا محمود.

سامح بص لأخوه.

— تقول إيه؟

شريف رد:

— قول له ليه كنت خايف مني.

محمود أخذ نفسًا طويلًا.

— لأن شريف مش هو اللي بدأ الموضوع.

سامح بص له.

— يعني إيه؟

شريف قال:

— أنا كنت بحاول أحميكم.

سامح ضحك.

— تحمي ملك بخطفها؟

— لو كنت عايز أخطفها، ما كنتش خليتك توصل للمكان.

— أمال ليه؟

شريف فتح باب جانبي في الحائط.

ظهر ممر ضيق.

— تعال.

سامح ما اتحركش.

— ملك فين؟

— آخر الممر.

محمود قال:

— سامح، أنا هروح معاك.

مشوا في الممر.

كان ضيق ومظلم.

بعد دقائق، وصلوا لباب حديد.

سامح سمع بكاء خفيف.

— ملك؟

— خالو!

سامح قرب.

— أنا هنا.

فتح شريف الباب.

ملك كانت قاعدة على كرسي صغير، والدبدوب في حضنها.

أول ما شافت سامح، جريت عليه.

سامح نزل على ركبته وحضنها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *