اللحقني ياخالو١

— هقولك.
— إمتى؟
— لما نوصل.
سامح بص من الشباك.
— لو ملك اتأذت…
محمود قاطعه.
— مش هتتأذى.
— إنت متأكد؟
— أيوه.
— إزاي؟
محمود فضل ساكت.
وبعد لحظات قال:
— لأن الشخص اللي أخدها مش عايز يؤذيها.
سامح لف له.
— إنت متأكد من ده؟
— أيوه.
— منين؟
محمود أخد نفس طويل.
— لأنه كان يقدر يأذينا كلنا من زمان.
سامح حس بقشعريرة.
— إنت بتتكلم كأنك عارفه.
محمود بص للطريق.
— يمكن.
— يعني إيه يمكن؟
— يعني أنا قابلته قبل كده.
— فين؟
— في الشركة.
— شريف؟
محمود ما ردش.
سامح فهم.
— هو شريف؟
— معرفش.
— بس شفته؟
— أيوه.
— وإنت مخبي عليا؟
— كنت بحاول أحميك.
سامح ابتسم بسخرية.
— كل الناس هنا بتقول إنها بتحمي بعض، وفي الآخر بنت صغيرة هي اللي بتدفع الثمن.
محمود سكت.
وصلوا بعد حوالي نصف ساعة لمكان بعيد عن الزحمة.
مبنى قديم محاط بسور عالي.
سامح بص له.
— ده البيت؟
— أيوه.
العربية وقفت بعيد شوية.
محمود طفى الأنوار.
— هنكمل على رجلينا.
— ليه؟
— علشان لو حد بيراقبنا، ما يعرفش إننا وصلنا.
سامح نزل.
كان المكان مظلم.
مفيش غير ضوء ضعيف بعيد.
محمود فتح بوابة صغيرة في السور بمفتاح قديم.
دخلوا.
سامح كان ماشي وراه وهو بيبص حواليه.
— البيت ده مقفول من إمتى؟
— أربع سنين.
— ومحدش بيدخله؟
— أنا.
— إمتى؟
— كل كام شهر.
— ليه؟
محمود سكت.
وصلوا للباب.
محمود فتحه.
دخلوا.
البيت كان مليان تراب.
الأثاث متغطي بقماش أبيض.
الجو بارد.
سامح شغل كشاف موبايله.
— فين الخزنة؟
محمود مشي ناحية مكتبة قديمة.
زقها شوية.
ظهر باب صغير في الحيطة.
— هنا.
سامح بص للمفتاح اللي في إيده.
— المفتاح ده ليه؟
— للخزنة.
— وإيه اللي جواها؟
محمود بص له.
— أوراق.
— أوراق إيه؟
— حاجات تخص شغلي القديم.
سامح حط المفتاح في القفل.
قبل ما يلفه، سمع صوت خافت.
— خالو…
سامح اتجمد.
الصوت جاي من خلف الحائط.
— ملك؟
محمود بص ناحية الحائط.
سامح قرب.
— ملك!
جاء صوتها ضعيف:
— أنا هنا!
سامح بدأ يخبط على الحائط.
— إنتِ كويسة؟
— أيوه.
— في حد معاكي؟
سكتت.
وبعدين قالت:
— هو قاللي ما أخافش.
سامح بص لمحمود.
— افتح الخزنة.
محمود لف المفتاح.
لكن الخزنة ما فتحتش.
— إيه ده؟
— المفتاح مش كامل.
— يعني إيه؟
محمود بص للمفتاح.
— فيه جزء تاني.
سامح ضرب الحائط.
— ملك، اسمعيني! إحنا هنطلعك.
صوتها كان بيقرب.
— خالو…
— أيوه.
— متثقش في ماما.
سامح سكت.
محمود كمان.




