اللحقني ياخالو١

— أنا هنا يا حبيبتي.
— كنت خايفة.
— خلاص.
ملك بصت لمحمود.
— بابا.
محمود قرب منها، لكنها ترددت.
— أنا آسف.
البنت ما ردتش.
سامح لاحظ إن ملك كانت مرعوبة من شيء آخر.
— ملك، إنتِ كويسة؟
هزت راسها.
— أيوه.
— حد أذاكي؟
— لأ.
سامح بص لشريف.
— طيب مين كان بيعمل الكدمات؟
شريف قال:
— اسأل أمها.
سامح سكت.
— نهى؟
شريف أومأ.
محمود صرخ:
— مستحيل!
شريف فتح ملف ورقي.
— عندي تسجيلات.
طلع صورًا وتقارير.
— نهى كانت بتاخد ملك لمكان بعيد كل فترة.
سامح بص للصور.
كانت صور لنهى وهي داخلة مركز طبي.
وفي صورة أخرى، كانت بتتكلم مع شخص غريب.
محمود أخد الصور.
— إيه ده؟
شريف قال:
— من ست شهور وأنا بحاول أوصل للحقيقة.
سامح سأل:
— ليه؟
شريف رد:
— لأن محمود كان متخيل إن التهديدات كلها بسبب الشركة.
— مش كده؟
— لأ.
شريف بص لمحمود.
— التهديدات بدأت قبل ما أطرد من الشركة.
محمود اتجمد.
— إنت بتقول إيه؟
— أنا اكتشفت حاجة جوه حسابات الشركة.
سامح قال:
— إيه؟
— فلوس اتنقلت من حسابات خاصة.
— لمين؟
شريف قال:
— لشخص قريب جدًا من محمود.
سامح بص لأخوه.
— مين؟
شريف ما ردش.
لكن ملك فجأة قالت:
— ماما.
الثلاثة بصوا لها.
ملك مسحت دموعها.
— ماما كانت بتتكلم مع الراجل ده.
سامح قرب منها.
— سمعتيها؟
— أيوه.
— قالت إيه؟
ملك بصت لمحمود.
وبعدين قالت:
— قالت له إن بابا مش لازم يعرف إن الفلوس لسه موجودة.
محمود رجع خطوة.
— فلوس إيه؟
شريف قال:
— دي هي الحقيقة اللي كنت بحاول أوصلك ليها.
سامح بص لمحمود.
— إنت كنت بتدور على ملك…
محمود قال بصوت منخفض:
— وأنا أصلًا كنت بدور على حاجة تانية.
سامح عقد حاجبيه.
— إيه؟
محمود فتح الخزنة أخيرًا بعد ما أخذ المفتاح من شريف.
داخلها كان فيه ملف أسود واحد.
محمود أخده.
فتحه.
أول ورقة كانت عقد تحويل ملكية.
والاسم الموجود في أسفل الصفحة كان اسم نهى.
سامح بص له.
— دي فلوس الشركة؟
محمود هز راسه.
— لأ.
— أمال؟
محمود قلب الصفحة.
سامح قرأ السطر.
ثم رفع عينه ببطء.
لأن الورقة كانت تثبت إن نهى كانت بتتصرف في حساب سري باسم ملك نفسها…
حساب اتفتح يوم ولادتها.
وكان آخر تحويل خرج منه قبل اختفاء ملك بيوم واحد فقط.
لكن قبل ما سامح يسأل عن مصدر الفلوس، شريف قال:
— افتح الصفحة الأخيرة.
محمود قلبها.
وتجمد.
كان فيها اسم الشخص اللي استلم آخر تحويل.
سامح قرب.
قرأ الاسم.
وسكت.




