اللحقني ياخالو١

— قالتلي أروح البيت.
كريم اتنهد.
— دي ممكن تكون فرصة.
— أو فخ.
— بالضبط.
بعد حوالي ساعة، وصل سامح لبيت محمود.
الباب اتفتح.
نهى كانت واقفة قدامه بابتسامة هادية.
— اتفضل.
دخل.
أول حاجة لاحظها إن البيت كان هادي بشكل غير طبيعي.
مفيش صوت تلفزيون.
مفيش صوت لعب.
مفيش حتى صوت ملك.
— فين ملك؟
نهى قفلت الباب.
— فوق.
— لوحدها؟
نهى ابتسمت ابتسامة صغيرة.
— نامت.
سامح بص للسلم.
— أطلع لها؟
— طبعًا.
طلع السلم ببطء.
لكن قبل ما يوصل للدور العلوي، سمع صوت باب بيتقفل.
بص ناحية الصوت.
كان باب غرفة محمود.
الباب كان مفتوح شوية.
سامح وقف.
دخل.
الأوضة كانت مرتبة جدًا.
مكتب كبير.
شاشات كمبيوتر.
خزنة صغيرة.
ملفات.
وأجهزة إلكترونية.
سامح بص حواليه.
كان فيه شيء غريب.
على المكتب، لقى ورقة مطبوعة.
مد إيده ناحيتها.
لكن قبل ما يلمسها، سمع صوت نهى من وراه:
— بتدور على إيه؟
سامح لف بسرعة.
نهى كانت واقفة عند الباب.
— كنت بدور على ملك.
— أو على حاجة تانية؟
سامح ابتسم.
— إنتِ اللي قولتيلي أطلع لها.
نهى بصت له ثواني.
— ملك مش هنا.
— إزاي؟
— خرجت مع جدتها.
سامح حس إن معدته اتقبضت.
— جدتها مين؟
— أمي.
— وإنتِ ما قولتيليش؟
— ما لقيتش وقت.
سامح فضل باصص لها.
— نهى… إمبارح ملك كانت خايفة جدًا.
وشها اتغير للحظة.
لكنها رجعت هادية.
— ملك طفلة حساسة.
— قالتلي إن الكرسي بيوجعها.
— بتبالغ.
— وقالتلي إنها بتخاف.
نهى رفعت صوتها فجأة:
— قلتلك إنها بتكدب!
سامح ما ردش.
لأن صراخها أكتر حاجة أكدّت له إن الموضوع مش طبيعي.
نزلت نهى صوتها.
— سامح، إنت أخو محمود.
— عارف.
— ومحمود تعب في حياته علشان يوصل للي هو فيه.
— وأنا ما قلتش غير كده.
— يبقى ما تخربش بيته بسبب كلام طفلة.
سامح قرب خطوة.
— لو مفيش حاجة غلط، ليه خايفة؟
نهى سكتت.
وفي اللحظة دي…
سامح سمع صوت خافت جدًا جاي من آخر الطرقة.
صوت طفلة.
«خالو سامح…»
سامح لف بسرعة.
— ملك؟
نهى اتحركت قدامه.
— قلتلك مش هنا.
لكن الصوت اتكرر.
أوضح المرة دي.
«خالو…»
سامح جري ناحية الصوت.
فتح باب الغرفة الأخيرة.
ما لقيش ملك.
الغرفة كانت فاضية.
لكن الشباك كان مفتوح.
وعلى الأرض كانت لعبة ملك الصغيرة.
الدبدوب الأحمر اللي كانت متعلقة بيه.
سامح انحنى ورفعه.
كان لسه دافي.
بص لنهى.
— ملك كانت هنا.
نهى ما ردتش.
سامح بدأ يحس إن قلبه بيجري أسرع من تفكيره.





