اللحقني ياخالو١

— وبعد ما طردته، بدأ يهددك؟
محمود هز راسه.
— أيوه.
— وإنت افتكرت إن الموضوع هينتهي؟
— كنت فاكر.
سامح رجع يبص للصورة.
— طيب ملك عرفت إيه؟
نهى قالت:
— سمعت محمود وهو بيقوله في التليفون إنه مش هيرجع للشركة مهما حصل.
— وبعدها؟
— بعدها بيومين، ملك قالتلي إنها شافت شخص غريب واقف قدام المدرسة.
سامح سأل:
— وصفته؟
— قالت إنه كان لابس جاكت أسود وكاب.
— وقالتلكم؟
نهى هزت راسها.
— أنا خوفت عليها.
سامح بص لها بغضب.
— فخوفك عليها خلاكي تقولي لها إنها كدابة؟
نهى انهارت في البكاء.
— أنا كنت مرعوبة.
— كان ممكن تحضني بنتك بدل ما تخوفيها.
نهى غطت وشها.
محمود قال:
— أنا اللي طلبت منها تعمل كده.
سامح لف له.
— إيه؟
— طلبت منها تقول لملك إن محدش هيصدقها لو اتكلمت.
— ليه؟
— علشان ما تتكلمش مع الشخص الغلط.
سامح قرب منه.
— وإنت شايف إن تخويف طفلة هو الحل؟
محمود ما ردش.
سامح رجع يسأله:
— طيب الكدمات؟
سكتة طويلة.
نهى بصت للأرض.
محمود رفع عينه.
— مش أنا.
سامح حس بغضب شديد.
— مين؟
— معرفش.
— يعني إيه معرفش؟
— من يومين رجعت البيت لقيتها بتعيط.
— وسألتها؟
— سألتها.
— قالت إيه؟
محمود غمض عينه.
— قالت إنها وقعت.
سامح بص له باحتقار.
— وإنت صدقتها؟
— لأ.
— أمال؟
— بدأت أراقب البيت.
سامح وقف فجأة.
— تراقب البيت؟
— ركبت كاميرات.
— فين؟
محمود فتح شاشة تانية.
ظهر تسجيل للطرقة.
سامح بص للشاشة.
— إمتى التسجيل ده؟
— من يومين.
بدأ الفيديو.
الساعة كانت حوالي اتنين بعد منتصف الليل.
ظهر محمود داخل الممر.
وبعده بدقائق ظهرت نهى.
لكن بعدها حصل شيء غريب.
باب غرفة ملك اتفتح.
خرجت ملك وهي ماسكة دبدوبها.
وقفت في الطرقة.
كانت بتبص ناحية السلم.
وبعدين ظهر شخص آخر في آخر الكادر.
شخص طويل.
وشه مش واضح.
سامح قرب من الشاشة.
— وقف.
محمود وقف الفيديو.
— كبر الصورة.
كبرها.
الوجه كان شبه مختفي.
لكن على إيده كان فيه شيء واضح.
خاتم فضي كبير.
سامح قال:
— تعرفه؟
محمود هز راسه.
— لأ.
نهى فجأة قالت:
— أنا شفته قبل كده.
سامح ومحمود بصوا لها.
— فين؟
نهى بدأت تفتكر.
— في الشركة.
— مين؟
— مش عارفة اسمه.
محمود وقف بسرعة.
— نهى… إنتِ متأكدة؟
— أيوه.
— كان بييجي عندك؟
— مش عندي. كان بيقابل محمود.
سامح بص لأخوه.
— مين؟
محمود ما ردش.
— محمود!
— كان مستشار قانوني.
— اسمه؟
محمود قال الاسم بصوت منخفض:
— شريف.




