اللحقني ياخالو١

سامح فتح تليفونه وكتب الاسم.

— عنوانه؟

محمود قال:

— مش عندي.

سامح بص له باستغراب.

— إنت بتتعامل معاه ومش عندك بياناته؟

— هو كان تابع لشركة تانية.

— اسم الشركة؟

محمود فتح ملف.

قبل ما يضغط عليه، انطفأت الكهرباء.

البيت كله غرق في الظلام.

نهى صرخت.

— محمود!

سامح حط تليفونه على وضع الإضاءة.

— محدش يتحرك.

سمعوا صوت خطوات في الدور السفلي.

خطوة…

ثم خطوة…

ثم صوت باب بيتفتح.

محمود همس:

— هو هنا.

سامح بص له.

— مين؟

— الشخص اللي بيراقبنا.

سامح حط الدبدوب على المكتب.

— اقفل الباب.

محمود قفل باب الغرفة.

الثلاثة وقفوا ساكتين.

الخطوات كانت بتقرب.

سامح أشار لمحمود يبعد عن الباب.

الخطوات وقفت.

ثواني مرت.

ثم سمعوا صوت رسالة على تليفون محمود.

فتحها.

وجهه اتجمد.

— إيه؟

محمود ورّاه الشاشة.

رسالة واحدة:

«متتعبش نفسك في البحث عن ملك.»

وبعدها رسالة تانية:

«هي بخير.»

سامح مد إيده.

— ابعتهالي.

لكن قبل ما محمود يديه التليفون، وصلت رسالة ثالثة.

«ولو سامح فضل يدور… المرة الجاية مش هتكون مجرد رسالة.»

سامح سكت.

نهى بدأت تبكي.

وفجأة سمعوا صوت ارتطام قوي من الدور السفلي.

سامح فتح الباب.

— استنى!

لكن سامح كان نزل بالفعل.

نزل السلم بسرعة، والموبايل في إيده.

الصالة كانت فاضية.

الباب الرئيسي مفتوح.

الهواء البارد داخل من الشارع.

سامح جري ناحية الباب.

على الأرض كان فيه ظرف أبيض.

انحنى ورفعه.

جواه مفتاح صغير.

وتحته ورقة.

فتحها.

كان مكتوب:

«المفتاح ده هيوصلك للحقيقة… لو قدرت تعرف هو بيفتح إيه.»

محمود وصل وراه.

سامح رفع المفتاح.

— ده مفتاح إيه؟

محمود أول ما شافه، وشه اتغير.

سامح لاحظ.

— إنت تعرفه.

محمود ما ردش.

— تعرفه يا محمود.
محمود قال بصوت منخفض:

— أيوه.

— بيفتح إيه؟

محمود بص للظلام خارج البيت.

— خزنة.

— خزنة فين؟

محمود سكت.

سامح مسكه من كتفه.

— فين يا محمود؟

محمود بص له.

— في بيتنا القديم.

سامح عقد حاجبيه.

— البيت اللي بعناه من سنين؟

— أيوه.

— وإيه اللي في الخزنة؟

محمود بلع ريقه.

— حاجة كنت فاكر إن محدش يعرف عنها.

سامح قرب منه.

— إيه؟

محمود فتح بقه عشان يرد.

لكن قبل ما يتكلم، رن تليفون سامح.

رقم غير مسجل.

رد.

مافيش صوت.

— ألو؟

ثواني من الصمت.

وبعدين جاء صوت طفلة ضعيف جدًا:

— خالو سامح؟

سامح تجمد.

— ملك!

صوتها كان بيعيط.

— خالو… أنا خايفة.

سامح قرب التليفون من ودنه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *