اللحقني ياخالو١

سامح قرب أكتر.
— من مين يا محمود؟
محمود بص للباب كأنه خايف حد يكون واقف وراه، وبعدين قفل الباب بسرعة.
— من شخص مش هتقدر عليه.
— أنا مش محتاج أقدر عليه. أنا محتاج أعرف مين.
محمود حط إيده على جبينه.
— الموضوع بدأ من حوالي ست شهور.
سامح عقد حاجبيه.
— ست شهور؟
— أيوه.
— وإنت ساكت؟
— كنت فاكر إني هحل الموضوع.
— حل إيه؟
محمود سحب كرسي وقعد.
كان واضح إنه لأول مرة مش عارف يقول الكلام منين.
— في الأول وصلتني رسالة على الإيميل.
— من مين؟
— مفيش اسم.
— محتواها؟
محمود بص لأخوه.
— كانت صورة ليا وأنا خارج من الشركة.
سامح سكت.
— وبعدها صورة لنهى وهي بتاخد ملك من المدرسة.
— يعني حد كان بيراقبكم؟
— أيوه.
— والشرطة؟
محمود هز راسه.
— ما بلغتّش.
سامح انفجر:
— ليه؟
— لأن الرسالة اللي بعدها كانت أخطر.
محمود فتح اللابتوب.
إيده كانت بتترعش وهو بيفتح مجلد مخفي.
طلع ملف صور.
حط أول صورة قدام سامح.
كانت صورة لبيت محمود من الخارج.
الصورة التانية كانت لسيارته.
الثالثة كانت لنهى.
والرابعة…
كانت لملك.
سامح حس إن قلبه وقف.
الصورة كانت متصورة من بعيد، وملك خارجة من بوابة المدرسة.
— مين ده؟
محمود قال:
— معرفش.
— وإزاي عرفت إنهم بيراقبوك؟
— لأن كل صورة كان معاها رسالة.
فتح رسالة.
«إحنا شايفين كل خطوة.»
سامح بص له.
— وفضلت ساكت؟
— كنت خايف.
الجملة نزلت على سامح كأنها حجر.
أخوه محمود اللي عمره ما كان بيعترف بالخوف، قالها بمنتهى الوضوح.
— طيب إيه علاقة ملك بالموضوع؟
محمود سكت طويلًا.
نهى بدأت تبكي.
— أنا اللي غلطت.
سامح بص لها.
— غلطتي في إيه؟
نهى مسحت دموعها.
— من شهرين، ملك سمعت مكالمة.
سامح قرب منها.
— مكالمة إيه؟
— مكالمة بين محمود وشخص اسمه رامي.
سامح استغرب.
— مين رامي؟
محمود رد بسرعة:
— موظف قديم.
— موظف فين؟
— في الشركة.
— وبيعمل إيه؟
محمود سكت.
سامح فهم إن الاسم ده مهم.
— محمود.
— كان مسؤول عن جزء من أنظمة الحماية.
— وطردته؟
— آه.
— ليه؟
— اكتشفت إنه كان بيستخدم صلاحياته بشكل مخالف.
سامح قرب من اللابتوب.
— مخالف إزاي؟
محمود ضغط على ملف تاني.
— كان بيدخل على بيانات عملاء من غير إذن.
— وبلغت عنه؟
— لأ.
— ليه؟
— لأن الموضوع كان ممكن يعمل فضيحة للشركة.
سامح ضرب كفه على المكتب.
— يعني خفت على الشركة؟
محمود قال بسرعة:
— كنت بحاول أحمي مئات الموظفين وعقود الشركة.



