الصندوق

اتجوزت راجل أكبر مني بـ30 سنة علشان ثروته… وبعد جنازته، المحامي بتاعه سلّمني صندوق وقاللي:

— هو حرص إنك تاخدي بالظبط اللي تستحقيه.

كل الناس كانت فاكرة إنها عارفة أنا اتجوزته ليه.

وبصراحة… هما ماكانوش غلطانين تمامًا.

كان عندي 32 سنة، غرقانة في الديون، وعايشة كل يوم وأنا مرعوبة إن مرتب واحد يتأخر أو يضيع مني، فألاقي نفسي مش قادرة حتى أدفع إيجار البيت.

هو كان عنده 62 سنة.

راجل غني وأرمل، عنده بيت جميل، وساعات غالية، وفلوس أكتر بكتير من اللي ممكن يصرفها طول عمره.

لكن في نفس الوقت…

كان وحيد بشكل مؤلم.

اتقابلنا في حفل خيري كنت بشتغل فيه وبقدم مشروبات للضيوف.

سألني عن اسمي.

وبعدين بص على جزمتي وسألني بهدوء:

— رجلك وجعاكي؟

كان سؤال بسيط جدًا.

لكن بقالى سنين محدش سألني سؤال فيه الاهتمام ده.

بعد 3 شهور، طلب إيدي للجواز.

صحابي شافوا إني بعمل أكبر غلطة في حياتي.

أما أولاده، فكانوا مقتنعين إني اتجوزته علشان فلوسه وبس.

بعد الفرح، بنته قربت مني وقالتلي بحدة:

— فاكرة إنك هتاخدي البيت؟ إنتِ مش هتاخدي حاجة!

هو سمع كلامها.

لكنه ماجادلهاش.

اكتفى بابتسامة هادية وقال:

— هي هتاخد بالظبط اللي تستحقه.

عملت نفسي إن كلامهم مش فارق معايا.

وبصراحة، آه…

أنا كنت بحب الأمان اللي فلوسه وفرتهولي.

كنت بحب أصحى في بيت دافي.

أشتري طلبات البيت من غير ما أبص كل شوية على رصيدي.

وماعدتش أخاف من كل فاتورة تيجيلي.

لكن الحاجة اللي ماكنتش متوقعاها…

كانت هو نفسه.

كان راجل هادي، صبور، وطيب أكتر بكتير مما كنت متخيلة.

ومع الوقت، الجوازة بطلت تبقى مجرد خطوة عملتها علشان أنقذ نفسي.

وبدأت فعلًا أهتم بيه.

وبقيت أخاف عليه.

وبعدين مرض.

كل حاجة حصلت بسرعة مرعبة.

عدّى 6 أسابيع بس من يوم ما عرفنا بمرضه لحد يوم جنازته.

أولاده بالكاد بصوا ناحيتي طول الجنازة.

والكره اللي في عينيهم كان كأنهم شايفين إني أنا السبب في موته.

لكن أنا بكيت.

وبكيت من قلبي.

بعد الجنازة، المحامي طلب مني أروح مكتبه.

ولما وصلت، لقيت أولاده قاعدين هناك قبلي.

كنت متوقعة أشوف وصية.

أوراق.

مستندات.

أي حاجة تخص الميراث.

لكن مافيش حاجة من دي كانت موجودة.

كان فيه بس صندوق خشب صغير محطوط في نص المكتب.

المحامي بصلي…

وبعدين بص لأولاده.

وقال:

— هو ساب تعليمات واضحة.

بنته ضحكت ضحكة صغيرة باستهزاء.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *