الصندوق

وقرأ:
“لو الحقيقة ظهرت، يبقى اللي كنت خايف منه حصل. سارة مش دخيلة على العيلة زي ما أولادي كانوا فاكرين. يمكن القدر دخلها بيتي علشان يرجّع جزء من عيلة ضاع من زمان.”
دموعي نزلت.
وبعدين المحامي كمل:
“لكن فيه شخص واحد لسه مخبي الحقيقة الكاملة.”
سكت.
وقرأ الاسم.
فؤاد.
وبجنب الاسم كان فيه عنوان.
قال المحامي:
— جوزك كان ناوي يواجهه.
بنت جوزي قالت:
— نروحله.
قلت:
— دلوقتي.
روحنا العنوان.
لكن لما وصلنا…
لقينا الباب مفتوح.
والبيت فاضي.
إلا من شريط تسجيل على الترابيزة.
شغلناه.
صوت فؤاد طلع:
“لو وصلتوا هنا، يبقى راسل سبقني بخطوة. لكن فيه حاجة هو نفسه ماعرفهاش.”
وسكت لحظة.
ثم قال:
“الطفلة اللي اتبدلت يوم الولادة… ماكانتش الطفلة الوحيدة.”
الفصل الثامن
حكايات أسما السيد — حصري
صوت فؤاد طلع من التسجيل بوضوح:
— الطفلة اللي اتبدلت يوم الولادة… ماكانتش الطفلة الوحيدة.
بصيت لبنت جوزي.
هي نفسها ماقدرتش تتكلم.
المحامي قرب أكتر من الجهاز.
وفؤاد كمل:
— في الليلة دي حصل خطأ أكبر بكتير من اللي راسل اكتشفه.
سمعنا صوت نفسه وهو بياخد نفس طويل.
— كان فيه طفلين اتنقلوا بين غرفتين مختلفتين بسبب فوضى حصلت في المستشفى بعد عطل كهربا.
قلت:
— طفلين؟
الصوت رد كأنه سامعني:
— واحد منهم كان بنت نادية.
والتاني…
كان ولد.
ابن جوزي اللي واقف جنبك.
كلنا بصينا ناحية أخوها.
وشه اتجمد.
قال:
— لأ.
التسجيل كمل:
— راسل طول عمره افتكر إن الولد ابنه الحقيقي.
لكن قبل موته بأيام، النتيجة وصلت.
هو كمان مش ابنه بيولوجيًا.
أخوها قعد على أقرب كرسي.
مسك راسه بإيديه.
— يعني أنا كمان؟
بنت جوزي قربت منه بسرعة.
— إحنا اتربينا سوا. مهما حصل إنت أخويا.
لكن فؤاد كمل:
— لو عايزين تعرفوا مين الابن الحقيقي لراسل…
دوروا في أرشيف المستشفى.
في ملف طفل اسمه اتغير بعد الولادة بيومين.
التسجيل وقف.
وبعدين اشتغل تاني.
— وخدوا بالكم…
لأن الشخص ده عايش.
وعارف إنه ابن راسل.
وعارف كمان إن الوصية ممكن تخليه أغنى واحد في العيلة.
المحامي بصلي.
قلت:
— يعني فيه حد جاي يطالب بالميراث؟
قال:
— لو الكلام ده حقيقي، آه.
وفجأة…
حد خبط على الباب.
كلنا اتجمدنا.
الخبط اتكرر.
فتحت بنت جوزي الباب.
كان راجل في أواخر الأربعينات واقف برا.
لابس بدلة غالية.
ومسك في إيده ملف.
بص لينا كلنا.
وبعدين قال:





