الصندوق

كان جواه ظرف.
فتحناه.
لقيت صورة.
الصورة كانت لبنت جوزي…
واقفة مع راجل أنا أعرفه.
الرجل اللي كان بيكلمني ويطلب مني فلوس.
ابنه قال بصدمة:
— أختي تعرفه؟!
لكن الصدمة الأكبر كانت لما قلبت الصورة.
كان مكتوب وراها بخط جوزي:
“هي مش الضحية الوحيدة.”
وتحت الجملة…
اسم شخص تاني.
اسمي أنا.
الفصل الخامس
حكايات أسما السيد — حصري
رجعنا مكتب المحامي بسرعة.
لكن أولاده كانوا مشيوا فعلًا.
قالت السكرتيرة:
— خرجوا بعد حضرتكم بحوالي خمس دقايق.
المحامي سألها:
— سألوا عن حاجة؟
ترددت.
وبعدين قالت:
— الابن سألني عنوان المؤسسة القديمة.
بصينا لبعض.
قلت:
— هو.
المحامي قال:
— لسه مانعرفش.
رجعت البيت وأنا دماغي مش بتبطل تفكر.
هل فعلًا واحد من أولاده كان له علاقة بالابتزاز؟
وهل جوزي عرف؟
ولو عرف…
ليه سكت؟
حوالي الساعة 11 بالليل، لقيت رسالة جاية من رقم مجهول.
“لو عايزة تعرفي جوزك مات وهو عارف إيه… روحي المرآب القديم الساعة 12.”
فضلت أبص للرسالة.
كنت عارفة إن المفروض أكلم الشرطة أو المحامي.
لكن الفضول كان أقوى.
روحت.
المرآب كان تابع لعقار قديم كان جوزي يملكه.
دخلت.
لقيت نور عربية شغال.
وقفت.
وفجأة خرج ابنه من الضلمة.
قلت:
— إنت اللي بعتلي؟
قال:
— لأ.
بصيت حواليّ.
— أمال إنت هنا ليه؟
قال:
— نفس الرسالة وصلتلي.
قبل ما نكمل…
صوت تسجيل اشتغل من سماعة صغيرة محطوطة فوق صندوق.
صوت جوزي.
كل جسمي اتجمد.
قال التسجيل:
“لو بتسمعوا التسجيل ده، يبقى الخطة مشت زي ما توقعت.”
بصيت لابنه.
هو كمان كان مصدوم.
الصوت كمل:
“اللي كان بيبتز سارة مش شخص غريب عن العيلة.”
ابنه قال:
— مين؟
التسجيل كمل:
“لكن قبل ما أقول الاسم، لازم تعرفوا إن الشخص ده ماكانش هدفه الفلوس بس.”
بدأ صوت ورق في التسجيل.
وبعدين جوزي قال:
“كان هدفه يثبت إن سارة اتجوزتني لمصلحة… علشان يستخدم ده في المحكمة بعد وفاتي.”
نفسي وقف.
قال:
“ولو نجح، كان ممكن يبطل جزء كبير من الوصية.”
ابنه همس:
— مين يعمل كده؟
الصوت توقف ثانيتين.
وبعدين قال:
“ابني مش هو.”
بصيت له بسرعة.
هو كمان بصلي.
وفجأة، التسجيل فصل.
الصندوق اللي فيه السماعة فتح لوحده.
كان جواه ظرف.
فتحناه.
لقيت صورة.
الصورة كانت لبنت جوزي…
واقفة مع راجل أنا أعرفه.
الرجل اللي كان بيكلمني ويطلب مني فلوس.
ابنه قال بصدمة:
— أختي تعرفه؟!
لكن الصدمة الأكبر كانت لما قلبت الصورة.



