الصندوق

كان مكتوب وراها بخط جوزي:
“هي مش الضحية الوحيدة.”
وتحت الجملة…
اسم شخص تاني.
اسمي أنا.
الفصل التاسع
حكايات أسما السيد — حصري
مازن دخل كأنه داخل بيته.
حط الملف على الترابيزة.
وقال:
— قبل ما حد يسأل… أيوه، عندي دليل.
المحامي فتح الملف.
كان فيه تحاليل DNA.
شهادات قديمة.
وصور من أرشيف المستشفى.
بنت جوزي قالت بعصبية:
— ممكن تكون مزورة.
مازن بص لها بهدوء.
— كنت هقول نفس الكلام لو مكاني.
أخوها سأله:
— وإنت عرفت من إمتى؟
قال:
— من عشر سنين.
سألته:
— وليه ظهرت دلوقتي؟
بصلي.
— لأن راسل طلب مني ماقربش من العيلة طول ما هو عايش.
المحامي اتصدم.
— كان يعرفك؟
— من حوالي سنة.
حسيت قلبي وقف.
قلت:
— يعني جوزي كان قابل ابنه الحقيقي؟
هز راسه.
— أيوه.
سألته:
— وليه ماقالش لنا؟
مازن ابتسم بحزن.
— لأنه كان شايف إن الحقيقة لو ظهرت مرة واحدة، هتدمر الكل.
طلع ظرف صغير.
— وده آخر جواب منه ليا.
المحامي فتحه.
كان مكتوب:
“مازن، لو ظهرت بعد موتي، ماتدخلش بيتي كعدو. الناس اللي عاشت باسمي أولادي زيك بالظبط، حتى لو الدم قال غير كده.”
أخوها بدأ يعيط من غير صوت.
مازن بص له.
وقال:
— أنا مش جاي آخد مكان حد.
بنت جوزي قالت:
— أمال جاي ليه؟
قال:
— لأن فيه حاجة أخطر من الميراث.
فتح الملف على صفحة معينة.
أشار لتوقيع.
— حد قدم اعتراض رسمي على الوصية قبل الجنازة بساعات.
المحامي شد الورقة.
— مين؟
مازن قال:
— حد بيدعي إنه الوصي القانوني على أصول راسل.
قلت:
— مين يقدر يعمل كده؟
رفع عينه.
— شخص كان عنده توكيل قديم.
المحامي قال الاسم قبل ما يكمل:
— فؤاد.
مازن هز راسه.
— بالظبط.
وبعدين قال:
— ولو الاعتراض اتقبل، كل حاجة هتتجمد.
— البيت، الشركات، المؤسسة، الحسابات… كل شيء.
قلت:
— وإحنا نعمل إيه؟
مازن قال:
— عندنا 72 ساعة نثبت إن التوكيل اتلغى قبل وفاة راسل.
المحامي سأل:
— وعندك دليل؟
مازن سكت.
وبعدين قال:
— كان عند راسل نسخة مصورة من ورقة الإلغاء.
بنت جوزي قالت:
— فين؟
بصلي مازن.
— في الصندوق.
رجعنا كلنا نبص لبعض.
قلت:
— الصندوق كان فاضي تقريبًا.
قال:
— لأنك ماشفتيش قاعه الحقيقي.
جريت ناحية الصندوق.
قلبته.
ضغط مازن على قطعة صغيرة في الخشب.
انفتح جزء مخفي.
وكان جواه…
ظرف أسود.
فتحت الظرف بسرعة.
طلعت الورقة.
لكن قبل ما أفرح…
لقيتها مقطوعة نصين.
والنص التاني مش موجود.




