الصندوق

كملت قراءة.

“اللي تستحقيه مش البيت.”

“ولا الشركة.”

“ولا الأسهم.”

“اللي تستحقيه إنك ما تعيشيش باقي عمرك خايفة.”

وقفت.

دموعي نزلت أكتر.

“إنتِ دخلتي حياتي وإنتِ مرعوبة من الفقر.”

“وأنا دخلت حياتك وأنا مرعوب من الوحدة.”

“كل واحد فينا كان محتاج حاجة من التاني.”

“وده مش عيب.”

“العيب الوحيد إن الإنسان يفضل طول عمره كداب على نفسه.”

حطيت إيدي على بوقي.

“أنا عارف إنك في الأول وافقتي عليا علشان الأمان.”

“لكن لما مرضت، الفلوس ماكانتش سبب يخليكي تقعدي جنبي بالليل.”

“ولما بقيت ضعيف، ماكانش عندك سبب تمسكي إيدي غير إنك بقيتي بتحبيني.”

ماقدرتش أكمل ثواني.

وبعدين قرأت آخر سطر.

“فلو سألك حد إنتِ أخدتي إيه من راسل؟ قولي لهم: أخدت فرصة أعيش من غير خوف.”

قفلت الجواب.

وقعدت في نفس الكرسي اللي كان بيحب يقعد فيه.

لأول مرة من بعد موته…

ماعيطتش علشان خسارته.

ابتسمت.

بعد سنة، مؤسسة “البداية التانية” كانت فتحت 4 فروع.

ساعدنا ناس عليهم ديون.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *