الصندوق

فؤاد قال:

— يعني الأساس اللي بنى عليه كل إمبراطوريته كان ملك شخص تاني.

المحامي رد:

— لو عندك دليل، قدمه للمحكمة.

ضحك فؤاد.

— الدليل في الخزنة.

مازن قال:

— وإنت عايز المفتاح ليه؟

— علشان آخد حقي.

أخوها قال:

— بعد 30 سنة؟

فؤاد بص له بحدة.

— الحقوق ما بتسقطش لمجرد إن صاحبها تعب.

بنت جوزي سألته:

— حق مين؟

فؤاد سكت.

وبعدين قال:

— حق أمكم.

الكل اتجمد.

قلت:

— تقصد نادية؟

هز راسه.

— نادية كانت شريكة راسل من أول يوم.

المحامي قال:

— مافيش أوراق تثبت ده.

فؤاد رفع صباعه.

— موجودة في الخزنة.

بنت جوزي قالت:

— إنت كنت بتحب أمي؟

فؤاد بص لها فترة طويلة.

— كنت بحبها أكتر من أي حد.

قالت:

— وأبويا؟

— راسل اتجوزها بعد ما سيبنا بعض.

وسكت قبل ما يكمل:

— ولما ماتت، كل حاجة اتدفنت معاها.

قلت:

— إنت بتقول إن المؤسسة والشركة أصلهم فلوس نادية؟

قال:

— جزء كبير.

مازن سأله:

— طب إنت عايز إيه بالظبط؟

فؤاد قال:

— المفتاح.

المحامي رفض.

— مستحيل.

فؤاد ابتسم.

وطلع جهاز تحكم صغير.

قال:

— يبقى خليكم هنا.

وفجأة أبواب القاعة اتقفلت إلكترونيًا.

بنت جوزي صرخت:

— إنت مجنون!

لكن فؤاد قال:

— المفتاح مقابل خروجكم.

بصيت للصندوق.

كان عندي إحساس إن جوزي توقع اللحظة دي.

فتحت الدرج الصغير مرة تانية.

لقيت تحت المفتاح ورقة مطوية ماخدتش بالي منها.

فتحتها بسرعة.

كان مكتوب بخط راسل:

“لو فؤاد طلب المفتاح، اديهوله.”

اتصدمت.

المحامي قرأ الجملة.

قال:

— ليه؟

وقلبت الورقة.

في الضهر كان مكتوب:

“لأن المفتاح مش للخزنة.”

بصينا لبعض.

أما فؤاد…

فكان واقف بعيد ومش سامعنا.

ابتسمت لأول مرة.

ومديت له المفتاح.

قلت:

— خد.

فؤاد قرب بسرعة.

خده.

فتح الباب.

وخرج.

مازن قال:

— سيبتيه يمشي؟

قلت:

— جوزي كان عايز كده.

وبعد أقل من دقيقة…

موبايل المحامي رن.

رد.

سكت.

وبعدين ابتسم.

قال:

— المفتاح فيه جهاز تتبع.

بنت جوزي قالت:

— يعني بابا كان عارف إنه هييجي؟

قلت:

— واضح إنه كان عارفه أكتر مننا كلنا.

لكننا ماكناش نعرف إن تتبع فؤاد…

هيقودنا لمكان محدش فينا كان مستعد يشوفه.

الفصل الثاني عشر
حكايات أسما السيد — حصري

موبايل المحامي فضل متابع نقطة صغيرة بتتحرك على الخريطة.

فؤاد كان سايق ناحية أطراف المدينة.

ركبنا وراه.

بعد حوالي 40 دقيقة، وقف قدام مبنى قديم مهجور.

كان مصنع صغير مقفول من سنين.

مازن قال:

— أنا أعرف المكان ده.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *