ست عجوزه

الرجل رد

لأنه كان خايف تعرفي إن الشخص اللي اختفى زمان رجع يدور على حقه.

وفجأة

جاء صوت طرق قوي من تحت البيت.

دق! دق! دق!

ثم صوت طفل من أسفل السلم

عمو محمود

محمود اتجمد.

الصوت قال

أنا لقيت الباب.

عم صابر بص لمحمود

مين الطفل ده؟

محمود ما ردش.

لأنه عرف الصوت.

كان صوت طفل سمعه مرة واحدة فقط

في الليلة التي اختفى فيها أخوه.

والصوت جاء مرة أخرى

افتحوا أنا مستنيكم من سنين محمود حس إن قلبه وقف.

الصوت ده

مستحيل.

العجوز بصت له

إنت تعرفه؟

أيوه بس مش فاهم إزاي.

عم صابر قرب من فتحة السلم وقال

محدش يرد عليه.

الصوت رجع

محمود أنا عارف إنك فوق.

محمود قرب خطوة.

لو إنت فعلًا اللي أنا فاكره قولّي حاجة محدش يعرفها غيري.

سكت الصوت.

ثواني

ثم قال

يوم ما اختفى أخوك، كنت إنت اللي حطيت المفتاح تحت الوتد التالت.

محمود اتراجع.

محدش يعرف الحكاية دي

العجوز بصت له بصدمة

أخوك كان موجود هنا؟

محمود هز رأسه ببطء.

كنت طفل وقتها وأبويا منعني أتكلم.

المختار قال

يبقى الشخص اللي تحت عارف تفاصيل من زمان.

وفجأة ظهر رأس صغير عند أسفل السلم.

العجوز شهقت.

كان ولدًا صغيرًا، ملامحه هادئة، وملابسه قديمة بشكل غريب.

رفع عينيه ناحية محمود وقال

أخوك مستنيك.

محمود قرب منه

فين؟

الولد أشار إلى باب حجري خلفه.

هناك.

عم صابر أمسك محمود من كتفه

استنى الباب ده ما ينفعش يتفتح.

محمود سأله

ليه؟

عم صابر قال

لأن آخر مرة اتفتح فيها اختفى شخص.

المختار سأله

مين؟

عم صابر بص للعجوز.

جوزها.

العجوز اتجمدت.

إنت بتقول إن جوزي اختفى من هنا؟

عم صابر أومأ.

أيوه.

محمود قرب من الباب الحجري.

كان عليه نقش قديم جدًا.

نفس العلامة.

وبجانبها أربعة أسماء.

قرأ الأول

ثم الثاني

ثم الثالث

وعندما وصل للاسم الرابع، تجمد تمامًا.

العجوز سألت

مين؟

محمود مسح التراب بإيده.

ظهر الاسم كاملًا.

اسم العجوز نفسها.

لكن بجانبه تاريخ

كان بعد وفاة زوجها بعام كامل.

العجوز بصت للتاريخ، ثم قالت بصوت مرتعش

أنا ما دخلتش المكان ده في التاريخ ده

ومن خلف الباب الحجري جاء صوت خافت

عشان اللي دخل مكانك ما كانتش إنتِ.العجوز رجعت خطوة لورا.

يعني إيه مش أنا؟!

الصوت اللي ورا الباب ما ردش.

محمود مسك المقبض الحديد، لكن عم صابر صرخ

استنى!

ليه؟

بص على التاريخ تاني.

محمود قرب المصباح من النقش.

التاريخ المكتوب جنب اسم العجوز كان فعلًا بعد وفاة محمود بسنة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *