ست عجوزه

ثم صوت شيء معدني وقع على أرض البيت.
محمود صرخ
الدفتر مش معاه!
طلعوا السلم بسرعة.
وفي الصالة، وجدوا الحقيبة الجلدية مفتوحة، وبداخلها ورقة واحدة لم تكن موجودة من قبل.
العجوز التقطتها.
كانت مكتوبة بخط زوجها
لو اختفى الدفتر، دوروا على الأوتاد المكسورة.
الكل جرى ناحية السطح.
بدأوا يعدّوا الأوتاد.
واحد اتنين تلاتة
لحد ما وصلوا لآخر جزء.
كان فيه وتد مكسور حديثًا.
محمود انحنى عنده، وحفر بإيده في التراب.
وبعد ثوانٍ، أخرج مفتاحًا صغيرًا.
العجوز بصت له بدهشة
مفتاح إيه ده؟
محمود قال
مفتاح المكان اللي الدفتر الحقيقي موجود فيه.
المختار صرخ
ما تصدقوش كلامه!
محمود التفت له.
لأنك عارف أنا بتكلم عن إيه.
المختار سكت.
ثم فجأة حاول يهرب ناحية السلم.
لكن الرجال وقفوا أمامه.
العجوز قربت منه وقالت
طول السنة دي كنت فاكرة إن جوزي مات عشان سر.
ثم رفعت المفتاح.
دلوقتي عرفت إن السر لسه ما اتكشفش كله.
محمود نظر إلى زوجته وقال
ولسه أهم جزء ما تعرفيهوش.
ثم أشار إلى أحد الأوتاد.
الوتد ده مش معمول عشان يحمي البيت.
أمال معمول ليه؟
نظر محمود إلى الأرض تحت أقدامهم وقال
عشان يحدد مكان باب تاني باب ما كانش المفروض حد يفتحه أبدًا محمود قرب من الوتد المكسور، وبدأ يحفر بإيده في المكان اللي أشار إليه.
بعد لحظات، اصطدمت أصابعه بشيء صلب.
طلع قطعة حديد صغيرة، وبعدها أزاح طبقة من التراب، فظهر طرف غطاء معدني دائري.
الرجالة تجمعوا حواليه.
ده باب!
العجوز كانت واقفة بعيد، ووشها متغير.
جوزي إنت كنت تعرف إن الباب ده موجود؟
محمود رد
كنت أعرف إن فيه مدخل، لكن عمري ما فتحته.
المختار ضحك فجأة.
وكنتوا مستنيين إيه؟! إنكم تلاقوا كنز؟
محمود بص له
لأ كنا مستنيين نعرف مين اللي الحقيقة قبل ما .
ثم وضع المفتاح في القفل.
طَق!
انفتح الباب ببطء.
لكن اللي ظهر تحته ما كانش سردابًا عاديًا.
كان سلم حجري قديم نازل إلى مكان مظلم، وعلى أول درجة كانت هناك علامة محفورة.
نفس العلامة الموجودة على قطعة القماش.
العجوز قربت منها ولمستها.
وفجأة قالت
العلامة دي كانت موجودة على ورقة جوزي قبل موته.
محمود هز رأسه.
وعشان كده كنت بحاول أخليهم يفتكروا إني مت.
أحد الرجال سأله
مين هم؟
محمود لم يرد.
بدلًا من ذلك، أشار إلى المختار.
اسألوه.
الكل التفت إليه.
المختار حاول يتماسك




