ست عجوزه

لحد ما جه الشتاء
وفي ليلة شديدة البرودة، حصل شيء غريب جدًا.
وفي الصبح، لما أهل القرية خرجوا من بيوتهم، لقوا العجوز واقعة قدام بيتها
ولما بصوا ناحية سطح منزلها
اتصدموا من المنظر اللي شافوه!
ساعتها بس فهموا إن الست العجوز ما كانتش مجنونة
وإن كل وتد حطته فوق سطح بيتها كان له سبب.
بس السبب الحقيقي كان أخطر بكتير مما أي حد في القرية كان يتخيل
في اللحظة اللي أهل القرية شافوا فيها سطح البيت، محدش قدر ينطق بكلمة.
الأوتاد الخشبية كانت لسه مكانها لكن اللي خوّفهم إن بعضها كان مكسور، وبعضها التاني كان عليه آثار واضحة كأن حاجة تقيلة جدًا وقعت فوقه.
واحد من الرجالة قرب من العجوز، وحاول يفوقها.
يا حاجة! يا حاجة، سامعاني؟
فتحت عينيها بالعافية، وبصت حواليها برعب.
ولما شافت أهل القرية متجمعين، مسكت إيد الراجل بقوة وقالت
السطح ما تطلعوش السطح!
الراجل اتوتر وسألها
ليه؟ إيه اللي حصل؟
لكن العجوز ما ردتش.
فضلت تبص لفوق، وعينيها مليانة خوف.
واحد من الشباب ما استناش، وجرى على السلم عشان يشوف بنفسه.
أول ما وصل للسطح، وقف مكانه.
صرخ
يا جماعة! اطلعوا بسرعة بس محدش يتحرك!
الناس طلعت وراه، ولما شافوا اللي موجود بين الأوتاد، اتجمدوا.
كان فيه آثار أقدام غريبة جدًا على التراب اللي فوق السطح.
مش آثار أقدام إنسان
ومش آثار حيوان يعرفوه في القرية.
كانت آثار كبيرة، متقطعة، وكأن صاحبها كان بيتحرك بصعوبة فوق السطح.
لكن المفاجأة الأكبر كانت عند حافة البيت.
هناك، بين الأوتاد، لقوا قطعة قماش ممزقة متعلقة في الخشب.
العجوز أول ما شافتها، وشها اتغير تمامًا.
قالت بصوت مرتعش
يبقى رجع تاني
الراجل سألها
مين اللي رجع؟!
سكتت ثواني طويلة.
وبعدين قالت
نفس اللي جه ليلة موت جوزي.
الكل بص لبعضه.
واحد قال
يعني إيه؟ جوزك مات من سنة!
هزت العجوز راسها وقالت
الناس قالت إنه مات طبيعي لكن أنا الوحيدة اللي عارفة اللي حصل.
سكتت لحظة، وبصت ناحية سطح بيتها.
وجوزي قبل ما يموت بساعات قالي جملة واحدة.
اقترب منها الجميع.
قالت
قالي لو حصل لي حاجة، ما تثقيش في اللي هيقولك إن اللي حصل كان صدفة.
وقبل ما حد يسألها عن باقي الكلام
جاء صوت ارتطام قوي من ناحية السطح.
دَخ!
الكل اتلفت في نفس اللحظة.
وكان واضح إن حاجة اتحركت خلف الخزان القديم.
الشاب اللي كان واقف أقرب واحد للخزان، رجع خطوتين وقال




