ابني اتوفي في حادث سير

واحد كان واقف جنب العربية وأنا شفته بعدها بساعات عند المستشفى.

تعرفه؟

هز رأسه: لأ، لكن عندي حاجة أخطر.
أخرج موبايله وفتح صورة قديمة ومدّها لي. بصيت للشاشة واتجمدت.
كانت صورة لعمر بعد الحادث، لكن عمر في الصورة كان مفتوح عينيه، وتحت الصورة مباشرة ظهر وقت التقاطها، والوقت كان بعد موعد إعلان وفاة عمر بساعة كاملة!
الصورة فضلت قدامي وأنا مش قادر أصدق اللي عيني شايفاه. قربت الموبايل من وشي وبصيت للصورة مرة تانية، كان عمر فعلًا ملامحه هي، هدومه هي، حتى الجرح اللي فوق حاجبه كان موجود، لكن أكتر حاجة رعبتني إن عينيه كانوا مفتوحين.
قلت للرجل: إنت صورت الصورة دي إمتى بالظبط؟

بعد الحادث بحوالي ساعة.

ومين كان معاك؟

محدش.

طب ليه ما وريتهاليش وقتها؟
خفض عينه وقال: حاولت بس الموبايل اختفى مني يومها، ولما لقيته كنت خايف أتكلم.. مد إيده وأشار للصورة: بص في الخلفية.
كبرت الصورة، ورا عمر كان فيه باب معدني كبير وعلى الحيطة فوقه رقم واضح: 17.
بصيت للحاج حسن فقال: ده مش مستشفى الحوادث.
الرجل هز رأسه: عارف.

أمال المكان ده فين؟
سكت شوية وبعدين قال: المكان ده موجود جوه المستشفى لكن مش في الجزء اللي الناس بتدخل فيه.
حسيت إن نفسي اتقطع.. عمر كان هناك ليه؟
الرجل قال: دي بالضبط الحاجة اللي بحاول أعرفها من يوم .
وفجأة، سمعنا صوت عربية تانية عند مدخل المقابر، لكن المرة دي ما كانتش عربية غريبة، كانت عربية المستشفى.
نزل منها رجل كبير في السن، وأول ما شاف الصورة في إيدي وقف مكانه، بص لعمر في الصورة وبعدين بص لي وقال: إنت جبت الصورة دي منين؟

من الراجل ده.
اقترب مني ببطء وقال: الصورة دي ما ينفعش تكون موجودة معاك.

ليه؟
رد بصوت خافت: لأن المكان اللي اتصورت فيه الصورة دي اتقفل من تسع سنين.
بصيت للدكتور وأنا حاسس إن الكلام اللي قاله مستحيل يكون حقيقي: اتقفل من تسع سنين؟ إزاي؟ الصورة دي اتصورت يوم حادث ابني!
الرجل الغريب تدخل وقال: أنا كمان كنت فاكر إن المكان ده مهجور لحد ما شفت عمر جواه.
الدكتور بص له بغضب: إنت ما ينفعش تتكلم عن الموضوع ده.
رد عليه: بالعكس دلوقتي لازم أتكلم.
قربت منهم وقلت: كفاية ألغاز! أنا أبو عمر، ومن حقي أعرف ابني حصل له إيه.
الدكتور سكت لحظات وبعدين قال: عمر وصل المستشفى وهو مصاب إصابات ، لكن كان فيه شيء غريب في ملفه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *