ابني اتوفي في حادث سير

مين اللي قفله؟
ما ردش.
الرجل الغريب قال: الشخص اللي كان واقف قدام الباب.
لفيت له بسرعة: مين الشخص ده؟

راجل لابس بالطو أبيض بس مش من دكاترة المستشفى.
الدكتور شهق: مستحيل!
قلت له: إنت بتقول مستحيل ليه؟
فضل ساكت، لحد ما الرجل الغريب مد إيده في جيبه وطلع ورقة قديمة مطوية وفتحها قدامي، كانت صورة من سجل المستشفى، في أعلى الصفحة مكتوب: الغرفة 17 مغلقة بأمر الإدارة، وتحتها مباشرة بخط مختلف: تم فتح الغرفة الساعة 11:40 مساءً.
بصيت في التاريخ، كان هو نفس يوم حادث عمر.
قلت: مين اللي فتحها؟
الرجل الغريب رد: دي المشكلة.. مفيش اسم.
سكتنا كلنا، وفجأة الدكتور قرب من الورقة ووشه اتغير: الخط ده..

إيه؟
قال وهو بيترعش: أنا أعرف الخط ده.

بتاع مين؟
رفع عينه ليا وقال: بتاع مدير المستشفى السابق.
الرجل الغريب ابتسم ابتسامة غريبة: مدير المستشفى السابق مات من تسع سنين.
الدكتور قال: بالظبط.
وفي اللحظة دي، سمعت صوت خافت جاي من بعيد: تك تك تك.. نفس الصوت اللي سمعناه من .
بصينا كلنا ناحية باب ، الصوت اتكرر: تك تك تك.
مسكت المفتاح بقوة، ولأول مرة لاحظت حاجة ماخدتش بالي منها قبل كده، كان فيه نقش صغير جدًا على ظهر المفتاح.. مش رقم، كان اسم: اسم ابني (عمر).
الدنيا كلها سكتت بعد ما شفت اسم عمر محفور على المفتاح.
قلت للدكتور: إزاي مفتاح غرفة مقفولة من تسع سنين يبقى مكتوب عليه اسم ابني؟
الدكتور ما ردش.
الرجل الغريب قرب مني وقال: لأن المفتاح ده ما كانش موجود في الغرفة قبل .

إنت متأكد؟

أنا شفته بعيني.

كنت بتعمل إيه هناك؟
سكت لحظة وبعدين قال: كنت بدوّر على عمر.
قلبي اتقبض: ليه؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت عربية جاية ناحية المقابر، كلنا لفينا.
عربية سوداء وقفت بعيد ونزل منها راجل كبير في السن، ماسك شنطة جلد قديمة.
أول ما شاف الدكتور، وقف مكانه.
الدكتور وشه شحب وقال: إنت؟!
الراجل رد بهدوء: أيوه أنا.

مين ده؟
الدكتور ما اتكلمش.
الرجل الكبير بص لي وقال: أنا كنت مدير المستشفى وقت ما الغرفة 17 اتقفلت.
قرب مني وفتح الشنطة، طلع منها ملف أصفر قديم وقال: وأنا الوحيد اللي يقدر يقولك إيه اللي حصل لابنك جوه الغرفة.
مديت إيدي للملف، لكن قبل ما ألمسه قال جملة خلت ينشف في عروقي: بس قبل ما تفتحه لازم تعرف إن عمر ما كان أول شخص يدخل الغرفة 17.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *