ابني اتوفي في حادث سير

إيه؟
تقرير الاستقبال كتب إن حالته كانت مستقرة نسبيًا في أول دقائق.
حسيت بصدمة: يعني كان عايش؟
هز رأسه: أيوه.
طب مات إمتى؟
الدكتور بص ناحية القبر وقال: دي المشكلة.. الوقت الموجود في شهادة الوفاة مختلف عن الوقت الموجود في سجل المستشفى.
مختلف قد إيه؟
حوالي ساعة ونصف.
اتراجعت خطوة، الصورة اللي في إيدي كانت بتثبت إن عمر كان موجودًا في مكان مقفول بعد الوقت المفترض لوفاته، لكن قبل ما أستوعب، الرجل الغريب قال: وفي حاجة أهم.
بصيت له: إيه؟
أخرج ورقة مطوية من جيبه ومدها لي، فتحتها وكانت عبارة عن صورة من سجل قديم، وفي أسفل الصفحة كان فيه اسم عمر، لكن بجانبه لم يكن مكتوبًا ، كان مكتوبًا: تم نقله.
رفعت عيني له وقلت: اتنقل لفين؟
الرجل لم يجب.
وفي نفس اللحظة، الحاج حسن من عند : عبد السميع!
جريت ناحيته، كان واقفًا أمام الكفن وفي إيده شيء صغير وجده بين التراب، تناولني إياه وهو يرتجف.
كان مفتاحًا معدنيًا صغيرًا، وعليه رقم محفور بوضوح: 17.
محدش اتكلم. فضلت ماسك المفتاح في إيدي وببص للرقم المحفور عليه: 17.
الرجل الغريب قرب مني وقال: المفتاح ده لازم يفضل معايا.
شدّيت إيدي وقلت: لأ.. من اللحظة دي كل حاجة تخص ابني هتفضل معايا أنا.
بص لي لحظات وبعدها قال: يبقى لازم تعرف الحقيقة كاملة.
حقيقة إيه؟
أشار للمفتاح: الرقم 17 مش رقم .. ده رقم .
قلبي دق بعنف: غرفة فين؟
في المبنى القديم بتاع المستشفى.
الدكتور تدخل بسرعة: محدش يروح هناك.
بصيت له: ليه؟
ما ردش. قربت منه وقلت: إنت عارف الغرفة دي، صح؟
فضل ساكت.
وعارف ابني كان فيها ليه.
رفع عينه ليا وبعد لحظة قال: أنا كنت المناوب ليلة الحادث.
سكت الجميع وأنا قلت: يبقى إنت آخر واحد شاف عمر.
هز رأسه ببطء: أيوه.
وعمر كان عايش؟
الدكتور غمض عينه كأنه بيحاول يهرب من السؤال، وبعد ثواني قال: كان عايش.
حسيت إن الأرض بتتحرك تحتي: وإيه اللي حصل بعد كده؟
الدكتور بص للمفتاح اللي في إيدي وقال: عمر قبل ما يدخل الغرفة قال جملة واحدة.
قربت منه: قال إيه؟
قال: لو حصل لي حاجه قولوا لأبويا إني ما كنتش لوحدي.
وفجأة، الرجل الغريب قاطعنا: هو قال كمان حاجة.
بصيت له: قال إيه؟
قبل ما ياخدوه من الغرفة، عمر كان .
بإيه؟
بص للقبر وقال: كان بيقول: افتحوا الباب أبويا جاي!
اتجمدت مكاني وأنا بسمع الجملة: افتحوا الباب أبويا جاي!
بصيت للدكتور وقلت بصوت مبحوح: وإنت سبتوه؟
الدكتور نزل عينه للأرض: حاولت أدخل له بس الباب كان مقفول من بره.





