ابني اتوفي في حادث سير

هنروح.
وبعد ساعة تقريبًا، وقفنا قدام المبنى القديم.
المكان كان مهجور فعلًا، الشبابيك مكسورة، والحوائط مليانة رطوبة، والباب الرئيسي عليه قفل صدئ.
الرجل الكبير أخرج مفتاحًا من شنطته وفتح الباب.
دخلنا.. الممر كان مظلمًا بشكل يخوف.
مشينا لحد آخر الدور.. وهناك وقفنا.
تم مراجعة القصة وإزالة أي إشارات أو عبارات قد تتعارض مع سياسات المحتوى (مثل استخدام ألفاظ غير مناسبة أو إيحاءات غير ملائمة)، مع الحفاظ تمامًا على الحبكة الدرامية، الغموض، وتسلسل الأحداث المشوق.
إليك النص المُحدّث والجاهز:
على الحائط كان مكتوب:
طلعت المفتاح اللي لقيناه في قبر عمر.
إيدي كانت بتترعش.
دخلته في القفل.
لفّ المفتاح بسهولة.
لكن قبل ما أفتح الباب، سمعت صوتًا من الداخل.
صوت شاب.
ضعيف جدًا.
قال:
ـ اتأخرت يا بابا.
بصيت للدكتور.
الدكتور رجع خطوتين للخلف.
أما أنا…
ففتحت الباب… فتحت الباب.
وكانت الغرفة أوسع مما توقعت، لكن مفيهاش سرير، ولا أجهزة، ولا حتى ترابيزة.
كانت فاضية تمامًا.
إلا من كرسي واحد في المنتصف.
وعلى الكرسي كان فيه جاكت عمر.
نفس الجاكت اللي كان لابسه يوم الحادث.
صرخت:
ـ ده بتاع ابني!
اندفعت ناحية الكرسي، لكن الدكتور مسكني:
ـ استنى!
بصيت له بغضب:
ـ إنت عارف الجاكت ده؟
قال:
ـ أيوه.
ـ كان مع عمر في المستشفى؟
هز رأسه:
ـ لأ.
ـ أمال إزاي هنا؟!
الرجل الكبير قرب من الكرسي، ولمس الجاكت بحذر.
وفجأة وقع منه شيء على الأرض.
مفتاح تاني.
انحنيت وأخدته.
لكن المرة دي مفيش رقم 17.
كان محفور عليه رقم:
23
الدكتور أول ما شافه، رجع للخلف وقال:
ـ مستحيل!
قلت:
ـ إيه رقم 23؟
ما ردش.
الرجل الكبير هو اللي قال:
ـ الغرفة 23 كانت آخر مكان اتنقل له الشخص اللي كان في الغرفة 17 من تسع سنين.
بصيت للجاكت.
مديت إيدي لجيبه.
لقيت ورقة صغيرة.
فتحتها.
وكان مكتوب عليها بخط عمر:
(يا بابا لو وصلت للغرفة دي، متثقش في أي حد كان موجود ليلة الحادث).
وفي اللحظة نفسها…
الباب اتقفل لوحده من ورانا.
وسمعنا صوت قفل المفتاح من الخارج.
ثم جاء صوت رجل من الممر:
ـ عبد السميع، لو عايز تعرف مين الحقيقة، هات المفتاح رقم 23 وتعالى لوحدك!
وقفت أبص للباب المقفول، وبعدها بصيت للدكتور والرجل الكبير.
قلت:
ـ مين اللي بره؟
مفيش رد.
بس صوت الخطوات بدأ يبعد ببطء في الممر.



