اخو جوزى

قلت بهدوء
صح، لكن إنت مطالب تتحمل مسؤولية أي حاجة عملتها باسمي.
بص لي طويلًا، وبعدها قال
إنتِ فاكرة إن فريدة وشريف عايزين يساعدوكي؟ كل واحد فيهم بيحاول ينقذ نفسه.
رديت
حتى لو كان ده صحيح، الأدلة مش بتتغير حسب نوايا أصحابها. اللي يثبت الحقيقة هو المستندات والتحقيق.
لأول مرة، حسام ملاقاش رد يقوله.
دخل أوضته، وأنا فضلت في الصالة أفكر في كل اللي حصل.
كنت زمان بخاف من فكرة إن جوازي ينتهي، أو إن الناس تتكلم عني.
لكن دلوقتي بقيت بخاف من حاجة واحدة بس إني أسمح للخوف إنه يخليني أتنازل عن حقي.
الفصل الحادي عشر الحقيقة اللي ظهرت في التحقيق
مرت أسابيع، والتحقيقات بدأت تكشف تفاصيل أكتر عن القضية المالية.
اتضح إن فيه مستندات اتقدمت بتوقيعات منسوبة لعدد من الأشخاص، وإن بعض التحويلات اتنفذت اعتمادًا على بيانات غير صحيحة.
فحص التوقيعات أكد وجود اختلافات في بعض الأوراق المنسوبة لي، وبدأ المحققون يتتبعوا مصدر المستندات ومسار الأموال.
أما فريدة، فثبت من المستندات اللي قدمتها إنها كانت قد اعترضت على مخالفات مالية قبل ما تترك الشركة.
وشريف قدم سجلات ومراسلات ساعدت في تحديد الأشخاص اللي أصدروا بعض التعليمات.
لكن المفاجأة الأكبر ظهرت لما اتراجع ملف المشروع الأصلي.
المستندات أظهرت إن حسام كان بيحاول تحميل مسؤولية جزء من الخسائر لأشخاص تانيين، وإن اسمي ظهر في أوراق كان من المفترض إني أراجعها وأعتمدها، رغم إني لم أعمل في المشروع أصلًا.
وفي مواجهة رسمية، اتسأل حسام عن التوقيعات والتحويلات.
في البداية، أنكر مسؤوليته عن إعداد بعض المستندات، وحاول يقول إن موظفين تانيين هم اللي كانوا بيتعاملوا مع الحسابات.
لكن المراسلات وسجلات التحويلات بدأت تناقض أجزاء من أقواله.
ومروان، لما اتواجه بأقواله السابقة، اضطر يوضح دوره في نقل بعض المستندات وتنفيذ تعليمات أخوه.
أما عادل منصور، فتم فحص علاقته بالشركة والتحويلات، من غير ما يتعامل مع مجرد ظهور اسمه باعتباره دليلًا كافيًا على ارتكاب چريمة.
كنت بتابع كل جديد من خلال المحامية، وبدأت أحس إن الحقيقة أخيرًا بتظهر، حتى لو كانت بطيئة.
لكن كان لسه فيه سؤال شخصي بيوجعني كل يوم
إيه اللي حصل لي في العربية، وليه كنت بفقد وعيي؟
لأن القضية المالية، مهما كانت خطېرة، مش هتفسر وحدها اللي حصل لجسمي.





